تسجيلات مسربة تكشف عقلية الإبادة داخل قيادة الاحتلال وحماس تدعو لمحاسبة دولية
غزة – المساء برس|
كشفت القناة “12” العبرية، الجمعة الماضية، عن تسجيلات صوتية مسرّبة للرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) أهارون حاليفا، أقرّ فيها بأنّ الفلسطينيين “بحاجة إلى نكبة كل فترة”، في اعتراف صريح يجسد العقيدة الدموية التي تحكم ذهنية المؤسسة الأمنية للاحتلال.
حاليفا، الذي كان يشغل منصبًا رفيعًا، قال بوضوح: “مقابل كل شخص قُتل في 7 أكتوبر يجب أن يموت 50 فلسطينيًا، ولا يهم إن كانوا أطفالًا”، مضيفًا أنّ “وجود 50 ألف قتيل في غزة أمر ضروري ومطلوب”. هذه التصريحات، التي جاءت بصيغة أوامر إبادة جماعية، تعكس أن ما يجري في غزة ليس تجاوزات فردية أو أخطاء عسكرية، بل سياسة رسمية ممنهجة.
في تعليقها، أدانت حركة حماس، مساء السبت، بأشد العبارات هذه الاعترافات، مؤكدة أنها تمثل دليلًا دامغًا على أنّ جرائم الاحتلال ليست سوى تطبيق عملي لعقيدة الإبادة. ورأت الحركة أن ما يجري في غزة من قتل ودمار هو قرار سياسي وأمني أعلى، صادر من قيادة الاحتلال نفسها.
وطالبت حماس المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية، والاعتراف بأنّ هذه التصريحات تكفي لاعتبار ما يحدث في غزة جرائم حرب وإبادة جماعية مكتملة الأركان. كما دعت الأمم المتحدة ومؤسساتها إلى توثيق هذه الاعترافات وتفعيل أوامر الملاحقة بحق قادة الاحتلال الذين يجاهرون بارتكاب الجرائم بحق المدنيين الأبرياء.
وأكدت الحركة أنّ محاسبة الاحتلال وقادته ليست خيارًا سياسيًا، بل واجب إنساني وقانوني، داعية دول العالم إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتسليم مجرمي الحرب للمحاكمة.