“الغارديان”: 760 غرفة سياحية في المستوطنات الإسرائيلية.. تطبيقات وسائط عقارية متورطة في دعم الاحتلال
فلسطين المحتلة – المساء برس|
كشف تحقيق حصري أجرته صحيفة “الغارديان” البريطانية أن هناك 760 غرفة معلنة في الفنادق والشقق السياحية داخل المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، معروضة للإيجار عبر منصتي Airbnb وBooking.com، وهما من أكثر مواقع السياحة شعبية عالميًا.
ووفقًا للتحقيق، فإن هذه العقارات يمكنها استضافة أكثر من 2000 شخص اعتبارًا من أغسطس 2024، حيث تتراوح الأسعار بين 80 و400 جنيه إسترليني لليلة الواحدة، وتوفر مرافق فاخرة مثل حمامات السباحة، رغم أنها تقع في أراضٍ فلسطينية محتلة بموجب القانون الدولي.
وأشار التقرير إلى أن Airbnb تحصل على 20% من الأرباح من هذه الإيجارات، لكنها تعهدت منذ 2019 بالتبرع بأرباحها من الضفة الغربية لمعهد الاقتصاد والسلام، وهو منظمة غير ربحية مقرها أستراليا.
ومع ذلك، تثير منظمات حقوق الإنسان انتقادات حادة لهذه الشركات، معتبرة أن أنشطتها تطبع الاحتلال الإسرائيلي وتوفر له إيرادات مالية.
وأدى ذلك إلى إدراج Airbnb ضمن قائمة حركة مقاطعة “إسرائيل” (BDS)، التي تدعو إلى سحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الشركات الدولية المتورطة في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين.
ونقل التحقيق عن بعض مضيفي Airbnb في مستوطنة “تقوع” قولهم إن الصحيفة تتبنى “وجهة نظر معادية للسامية”، فيما زعم بعضهم أن الفلسطينيين “يشكلون خطرًا” ولا يمكنهم دخول المستوطنات.
وقال أحد المضيفين: “لن تستضيف أشخاصًا يرونك عدوًا وقد يقتلونك”، رغم أن الإحصائيات تُظهر أن العنف يقع غالبًا ضد الفلسطينيين وليس المستوطنين.
وفق التحقيق، تعرض Airbnb 321 شقة سياحية للإيجار في مستوطنات الضفة الغربية، ما يعني أن ثلث العروض السكنية المتاحة في المنطقة المحتلة تقع داخل المستوطنات.
كما يوجد 26 فندقًا مدرجًا على موقع Booking.com، الذي يعتمد على نظام العمولة، ويحتفظ بأرباحه من قوائم المستوطنات، دون أي التزام بإعادة توجيهها إلى أي منظمة حقوقية.
ويثير استمرار هذه الأنشطة تساؤلات حول دور شركات السياحة العالمية في دعم الاحتلال الإسرائيلي، وسط مطالبات متزايدة بمقاطعة المنصات المتواطئة مع انتهاكات “إسرائيل” للقانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.