ما حقيقة استدعاء أمريكا لقوات الاحتياط؟! وهل تستطيع واشنطن خوض حرب برية في اليمن؟
خاص – المساء برس|
نفى محللون سياسيون يمنيون صحة الأنباء المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي والتي جرى الزعم بأنها نقلاً عن صحيفة واشنطن بوست الأمريكية من أن واشنطن تعتزم رفع قواتها إلى مليون جندي وأن البنتاغون أصدر أمر استدعاء قوات الاحتياط وأن هناك تحشيد عسكري أمريكي في مضيق هرمز وخليج عدن.
وفيما تبين أن ما جرى تداوله غير صحيح عوضاً عن أنه تبين أن الواشنطن بوست لم تنشر مثل هذا الخبر، قال محللون سياسيون أن الولايات المتحدة الأمريكية على بعد أشهر من الانتخابات وبالتالي فإن مسألة شن حرب في المنطقة سواءً في اليمن أو غيرها هو أمر مستبعد جداً حالياً.
كما أضاف المحللون أن الولايات المتحدة مثقلة بديون داخلية وخارجية تتجاوز الـ34 تريليون دولار، وبالتالي فإن الإقدام على شن حرب هو أمر مستحيل في ظل هذه الظروف، كما أشاروا إلى أن المجتمع الأمريكي بما يتجاوز الـ60% منه يرفض خوض بلاده حرباً أخرى.
وفي سياق متصل لفتت المحللون إلى أن واشنطن اتجهت لتخفيض موازنتها العسكرية منذ أواخر أيام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
كما أشار المحللون إلى أن الولايات المتحدة تلقت درساً قاسياً خلال تجربة مواجهاتها مع البحرية اليمنية مؤخراً بعد طوفان الأقصى، وهذا الدرس يتمثل في أنها وجدت نفسها وحيدة في مواجهة اليمن حيث رفضت معظم الدول الحليفة لواشنطن المشاركة في الحرب على اليمن لحماية إسرائيل، ومن شارك من بعض الدول كانت فقط مشاركة رمزية جداً باستثناء بريطانيا التي خصصت بارجة حربية ترافق البوارج الأمريكية في البحر الأحمر كما شاركت بريطانيا في قصف جوي ضد اليمن بطائراتها التي تنطلق من قبرص رغم التكلفة الباهظة لهذه الغارات على الخزانة البريطانية التي يصيح منها المجتمع البريطاني.
بالإضافة إلى كل ما سبق فإن المخزون التسليحي الأمريكي مستهلك بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث تؤكد الأرقام الصادرة عن مراكز دراسات متخصصة في واشنطن أن ما تصنعه الولايات المتحدة من السلاك في عام كامل يستخدم من قبل أوكرانيا في شهر واحد فقط، بالإضافة إلى ذلك وفيما يتعلق باليمن، كشف قائد القيادة المركزية الأمريكية في مارس الماضي خلال جلسة استماع أمام اللجنة العسكرية في مجلس الشيوخ الأمريكي بشأن التدخل العسكري الأمريكي في اليمن لحماية كيان الاحتلال الإسرائيلي، كشف بأن القوات الأمريكية في مواجهتها مع اليمن تستهلك المخزون الاستراتيجي الأمريكي من السلاح المخصص للصين في حال وقعت حرب بين أمريكا والصين، وبالتالي فإن واشنطن تستهلك حالياً مخزونها من السلاح الذي ستواجه به الصين في حال قيام حرب معها ومن بين هذا المخزون صواريخ توماهوك التي تطلقها يومياً الولايات المتحدة الأمريكية لاعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ اليمنية المجنحة والصواريخ الباليستية التي تستهدف بها البحرية اليمنية السفن المرتبطة بكيان الاحتلال الإسرائيلي وسفن الملاحة الأمريكية والبريطانية المحظور عبورها من مضيق باب المندب.