غزة .. الأمطار تغرق 70 ألف خيمة ومئات الآلاف يواجهون الشتاء بلا مأوى

غزة ـ المساء برس|

غمرت مياه الأمطار نحو 70 ألف خيمة تؤوي نازحين فلسطينيين في قطاع غزة خلال 12 ساعة فقط، مع أول عاصفة شتوية للموسم، في كارثة إنسانية تفاقم معاناة مئات الآلاف ممن يعيشون في مخيمات عشوائية لا تحتمي من البرد.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن المنخفض الجوي أغرق 70 ألف خيمة في مختلف مناطق القطاع، فيما تلقت طواقم الدفاع المدني أكثر من 1500 نداء استغاثة من عائلات تضررت خيامها، مع غرق مخيمات كاملة .

وقدرت بلدية غزة أن نحو 350 ألف نازح باتوا في حاجة عاجلة إلى مأوى ومستلزمات شتوية .

وتقدر منظمات الإغاثة أن القطاع يحتاج إلى ما بين 200 ألف و300 ألف خيمة أو كرفان جديد، إذ أن معظم الخيام المستخدمة مضى على استعمالها نحو ثلاث سنوات، وفقدت قدرتها على مقاومة الأمطار والرياح.

وقال مستشار المكتب الإعلامي الحكومي، تيسير محيسن، إن توفير 260 ألف خيمة جديدة بات ضرورة إنسانية ملحة، محذراً من أن أكثر من 2000 منزل مهدد بالانهيار فوق ساكنيه .

وتشير تقديرات وزارة الأشغال العامة إلى حاجة القطاع لنحو 270 ألف خيمة، في وقت لم يُنفذ منه سوى نحو 2600 وحدة إيواء بديلة .

وتبقى المسؤولية الأكبر في تفاقم الكارثة ملقاة على الاحتلال الإسرائيلي، الذي يفرض قيوداً مشددة على إدخال مواد الإيواء والوقود والآلات الثقيلة، ويصنف الخيام والأغطية والأخشاب والإسمنت ضمن “المواد ذات الاستخدام المزدوج”.

وبحسب مجلس اللاجئين النرويجي، فإن السلطات الإسرائيلية تسمح بمرور 15 شاحنة فقط أسبوعياً من المواد المصنفة “مزدوجة الاستخدام” عبر معبر كرم أبو سالم، رغم وجود أكثر من 500 شحنة عالقة، ما يعني أن إدخالها قد يستغرق أكثر من سبعة أشهر في أفضل الظروف .

وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ينس ليركه، إن المساعدات الشتوية “بعيدة جداً عن أن تكون كافية” بسبب نقص التمويل والقيود الإسرائيلية على إدخال المعدات الثقيلة وزيوت المحركات والمولدات.

وحذر مفوض وكالة الأونروا، فيليب لازاريني، من أن سكان غزة يعيشون شتاءهم الرابع بين الأنقاض والخيام المغمورة ومياه الصرف الصحي المتفجرة، في ظل غياب تام لإعادة الإعمار، داعياً إلى تدفق “غير متقطع وغير معرقل” للمساعدات الإنسانية الأساسية .

فيما حذر وزير الصحة الفلسطيني، ماجد أبو رمضان، من أن الفيضانات وتدهور الظروف البيئية ترفع خطر تفشي الأمراض، وخاصة التهابات الجهاز التنفسي، في ظل منظومة صحية منهكة تفتقر إلى الأدوية والوقود والكوادر .

 

قد يعجبك ايضا