غضب جنوبي من السعودية.. استغلال الوضع لتجنيد الشباب والزج بهم في محارق الموت
متابعات خاصة _ المساء برس|
تصاعدت حالة السخط في الأوساط الجنوبية، الأربعاء، على خلفية سقوط عشرات القتلى والجرحى جراء قصف صاروخي استهدف معسكراً للقوات المدعومة سعودياً شمالي محافظة الضالع، وسط اتهامات للسعودية باستغلال الأوضاع المعيشية الصعبة التي تسببت بها الرياض لتجنيدهم والزج بهم في معسكرات تفتقر إلى الحماية اللازمة.
وأفادت مصادر صحفية، في حصيلة أولية، بمقتل أكثر من 20 جندياً وإصابة نحو 50 آخرين جراء القصف الذي استهدف المعسكر، في حين لم تعلن قوات صنعاء مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، رغم تحذيراتها السابقة من استهداف التحشيدات العسكرية السعودية في أي مكان.
وحمّلت أصوات جنوبية في منشورات لها على مواقع التواصل الاجتماعي السعودية والقيادات العسكرية والجهات التي دفعت بالمجندين إلى المعسكر مسؤولية ما حدث، معتبرة أن تجميع أعداد كبيرة من الجنود في مواقع مكشوفة، دون توفير منظومات دفاعية وإجراءات حماية كافية، يضع حياتهم في مرمى الاستهداف، ويستوجب مساءلة المسؤولين عن قرارات إنشاء تلك المعسكرات وإدارة عمليات التجنيد فيها.
وجاءت هذه الاتهامات في أعقاب حادثة استهداف معسكر العلم بمحافظة شبوة، قبل نحو أسبوعين، والتي أسفرت عن سقوط 85 قتيلاً وأكثر من 200 جريح، وسط اتهامات بتكرار السيناريو ذاته من خلال تجميع القوات في مواقع عسكرية مكشوفة ومعرضة للهجمات.
وفي سياق متصل، كشفت ناشطون عن وجود ما وصفوه بظاهرة المتاجرة بتجنيد الشباب، عبر وسطاء يتولون فتح معسكرات تدريبية وجمع المجندين مقابل أموال يحصلون عليها من جهات سعودية، مشيرين إلى أن بعض الأشخاص يستغلون علاقاتهم باللجنة الخاصة السعودية والضباط المسؤولين عن ملف التجنيد للحصول على تمويل، ثم يتولون استقطاب الشباب وإلحاقهم بتلك المعسكرات.
واتهموا أطرافاً وشخصيات بتحويل عملية التجنيد إلى نشاط تجاري يتقاسم فيه الوسطاء الأموال، بينما يتحمل المجندون وأسرهم تبعات المخاطر والخسائر البشرية، في ظل غياب الضمانات الكافية لحماية أرواحهم.
وأشاروا إلى أن المعسكر المستهدف أُنشئ بطلب سعودي، وأن تكرار استهداف مواقع تجميع المجندين، رغم التحذيرات السابقة وما خلفته حادثة معسكر العلم في شبوة، يثير تساؤلات بشأن دوافع استمرار حشد الشباب في مواقع عسكرية مكشوفة.