ضربة قاسية لترامب.. الديمقراطيون يكتسحون انتخابات التجديد النصفي
متابعات _ المساء برس|
حقق الحزب الديمقراطي الأمريكي فوزاً سياسياً كبيراً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي جرت أمس الثلاثاء، بعدما تمكن من انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الحزب الجمهوري، في هزيمة وُصفت بأنها ضربة قوية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحزبه، مع دخول النصف الثاني من ولايته الرئاسية.
وأظهرت النتائج المعلنة، الأربعاء، نجاح الديمقراطيين في قلب موازين القوى داخل الكونغرس، مستفيدين من تراجع شعبية الجمهوريين واتساع حالة الاستياء الشعبي من سياسات إدارة ترامب، خصوصاً ما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة والحرب مع إيران والسياسات الاقتصادية والرسوم الجمركية، فضلاً عن اتهامات الفساد وسوء إدارة شؤون البلاد.
وفي مجلس الشيوخ، تمكن الديمقراطيون من استعادة الأغلبية بعد تحقيق مكاسب في عدد من الولايات التي كانت تُعد معاقل تقليدية للجمهوريين، ليرتفع رصيدهم إلى 53 مقعداً، مقابل 41 للجمهوريين، وفق النتائج المعلنة.
كما انتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب، محققين مكاسب واسعة على حساب الجمهوريين، الذين كانوا يسيطرون على المجلسين قبل الانتخابات، في تحول سياسي يضع إدارة ترامب أمام واقع جديد، يتمثل في فقدانها الغطاء التشريعي الذي وفرته لها الأغلبية الجمهورية خلال العامين الماضيين.
وشملت أبرز الاختراقات الديمقراطية ولايات تُعد من أبرز معاقل الجمهوريين، بينها تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية، حيث تمكن مرشحو الحزب الديمقراطي من تحقيق انتصارات لافتة، في مؤشر على اتساع نطاق التحول في المزاج الانتخابي الأمريكي، وعدم اقتصاره على الولايات التي اعتاد الديمقراطيون المنافسة بقوة فيها.
وفي تكساس، حقق الديمقراطيون اختراقاً تاريخياً بفوز مرشحهم جيمس تالاريكو بمقعد في مجلس الشيوخ، إلى جانب خسارة الجمهوريين سباق حاكم الولاية، فيما شهدت كانساس انتزاع الديمقراطيين مقعداً في مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ عام 1932.
وتشير النتائج إلى أن الانتخابات تحولت إلى استفتاء شعبي على أداء ترامب وإدارته، إذ أظهرت استطلاعات الناخبين أن نصف المشاركين تقريباً اعتبروا التصويت فرصة لمعاقبة الرئيس، فيما عبّر نحو ثلاثة أرباع الناخبين عن غضبهم أو عدم رضاهم عن المسار الذي تسلكه الولايات المتحدة، وأيد 70% منهم تعزيز دور الكونغرس في فرض رقابة وتوازن على صلاحيات الرئيس.
ومن شأن هذه النتائج أن تضع إدارة ترامب أمام تحديات سياسية وتشريعية كبيرة خلال العامين المتبقيين من ولايته، إذ سيتمكن الديمقراطيون من تعطيل عدد من مشاريع الإدارة، وفرض رقابة برلمانية أكثر تشدداً، وفتح تحقيقات بشأن سياساتها وملفاتها، فضلاً عن امتلاك مجلس الشيوخ صلاحية عرقلة المصادقة على التعيينات التي يقترحها الرئيس.
وفي أول تعليق له على النتائج، قلّل ترامب من تأثير الهزيمة على موقعه السياسي، معتبراً أنه لم يكن مرشحاً في الانتخابات، فيما أبدى استعداده للعمل مع الديمقراطيين في بعض الملفات، محذراً في الوقت ذاته من أنه سيستخدم حق النقض ضد التشريعات التي يصفها بغير المقبولة.
ويُنظر إلى خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس باعتبارها انتكاسة سياسية بارزة لترامب، الذي خاض بنفسه جانباً كبيراً من المعركة الانتخابية، ودعم عدداً من المرشحين الجمهوريين، في محاولة للحفاظ على الأغلبية التشريعية التي يحتاجها لتمرير أجندته السياسية والاقتصادية.