اعتراف أمريكي بفشل القصف في إخضاع صنعاء: هكذا فقط يمكن مساعدة السعودية
متابعات – المساء برس|
أقرت الكاتبة والباحثة الأمريكية “آريل لونغلي آلي” بأن خيار التدخل العسكري الأمريكي المباشر وقصف اليمن لن يحمي السعودية أو يوقف تقدم قوات صنعاء، محذرة من أن استئناف الغارات قد يعيد إشعال مواجهة واسعة ويعرض القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة لهجمات جديدة، دون أن يغير المعادلة العسكرية على الأرض.
واعتبرت آلي في مقال نشره موقع «ناشونال إنترست»، أن الضربات الجوية السابقة التي نفذتها السعودية والولايات المتحدة و”إسرائيل” لم تحقق أهدافها، مستشهدة بحملة «رايدر الخشنة» الأمريكية التي استمرت 52 يوما خلال عام 2025، ولم تمنع صنعاء من مواصلة تهديد الملاحة في البحر الأحمر.
وكشفت الكاتبة أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقديم دعم عسكري، بما في ذلك تنفيذ عمليات جوية مشتركة ضد اليمن، في ظل تصاعد الهجمات على المطارات والمنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية، وتعثر حركة الملاحة السعودية عبر باب المندب.
وأضافت أن الضربة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض في 10 أكتوبر، دفعت السلطات السعودية إلى إلغاء مؤتمرها الاستثماري الرئيسي، وزادت المخاوف بشأن أمن المملكة وتأثير ذلك على مشاريعها الاقتصادية.
وأقرت بأن القصف الجوي لصنعاء قد يدمر بعض الأسلحة ويعطل الاتصالات، ويهدد القيادات لكنه لن ينهي السيطرة العسكرية لصنعاء دون تدخل بري واستراتيجية سياسية، كما أن سقوط ضحايا مدنيين في الغارات السابقة أسهم في تعزيز الرفض الشعبي للتدخل الأجنبي.
وفي محاولة لطرح مسار بديل لإنقاذ حلفاء واشنطن، دعت آلي إدارة ترامب إلى التدخل دبلوماسيا لإنهاء الخلافات السعودية الإماراتية بشأن اليمن، وتوحيد الفصائل والقوات الموالية للطرفين تحت رؤية عسكرية وسياسية مشتركة لمواجهة قوات صنعاء، محذرة من أن فشل واشنطن في رأب الصدع الخليجي قد يتيح لصنعاء فرض ما وصفته بـ«سلام المنتصر».
وأكدت آلي أن واشنطن لا تستطيع شق طريقها نحو يمن مستقر أو سعودية آمنة عبر القصف ،لكنها تستطيع استخدام نفوذها الدبلوماسي للجمع بين حليفيها الخليجيين المتباعدين، وتقوية شركائهما اليمنيين، وتهيئة الظروف لتسوية سياسية نهائية يجب أن تشمل الحوثيين.