مصادر تكشف حجم أزمة القيادات الميدانية في القوات المدعومة سعودياً.. تفاصيل خطيرة
خاص _ المساء برس|
أفادت مصادر ميدانية مطلعة بأن القوات المدعومة سعودياً تواجه أزمة حادة في القيادات الميدانية، على خلفية الخسائر المتراكمة التي تعرضت لها خلال الأسابيع والأشهر الماضية، جراء المواجهات والهجمات التي أوقعت مئات القادة والضباط بين قتيل وجريح وأسير، وأثرت على قدرة تلك القوات على إدارة العمليات العسكرية في عدد من الجبهات.
وأوضحت المصادر أن تداعيات هذه الخسائر لم تعد تقتصر على الأعداد الكبيرة من القتلى والجرحى، بل امتدت إلى بنية القيادة والسيطرة داخل التشكيلات العسكرية، مع خسارة قيادات في مستويات مختلفة، بدءاً من قادة الألوية والكتائب، مروراً بأركان الحرب، وصولاً إلى ضباط المدفعية والاستخبارات، وهو ما يضع تلك القوات أمام صعوبات متزايدة في إدارة وحداتها وتنسيق تحركاتها الميدانية.
وبحسب المصادر، فإن قوات محور تعز، وألوية العمالقة، وقوات درع الوطن تأتي في مقدمة التشكيلات الأكثر تضرراً من هذه الخسائر، تليها قوات الطوارئ وتشكيلات عسكرية أخرى موالية للسعودية.
وأشارت إلى أن حجم الخسائر التي تعرضت لها بعض هذه التشكيلات طال عدداً من القيادات التي كانت تتولى إدارة العمليات والإشراف على الوحدات في خطوط المواجهة ومناطق الانتشار العسكري.
وفيما يتعلق بقوات محور تعز، ذكرت المصادر إنه لم يتبقى من قياداتها الميدانية إلا أعداد قليلة متواجدة داخل مدينة تعز، وهو ما يجعلها قوة مشلولة لم يعد لها أي ثقل عسكري.
ولفتت المصادر إلى أن غالبية الخسائر التي طالت القوات المدعومة سعودياً وقع نتيجة استهداف تجمعات وقيادات عسكرية بالصواريخ والطائرات المسيّرة داخل المعسكرات ومناطق بعيدة عن خطوط التماس المباشرة، الأمر الذي تسبب بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الضباط والعناصر القيادية.
وأضافت أن استهداف القيادات في مواقع يفترض أنها بعيدة عن الاشتباكات المباشرة زاد من صعوبة الحفاظ على استقرار الهيكل القيادي لهذه القوات، وفرض عليها تحديات إضافية في تأمين مواقعها وإدارة تحركاتها.
واعتبرت المصادر أن انعكاسات هذه الخسائر ظهرت خلال الأيام الماضية في مستوى الأداء الميداني لبعض التشكيلات، مشيرة إلى أن فقدان القادة ذوي الخبرة والتجربة الميدانية لا يمكن تعويضه بسهولة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى إعداد قيادات بديلة تمتلك الخبرة الكافية لإدارة الوحدات والتعامل مع متطلبات المعارك وتنسيق العمليات بين مختلف التشكيلات.
وأضافت أن تداعيات أزمة القيادات ستكون لها تأثيرات سلبية خلال الفترات المقبلة، في ظل ما تفرضه من أعباء على ما تبقى من القيادات العسكرية، فضلاً عن الصعوبات المرتبطة بتشكيل سلاسل قيادة بديلة قادرة على تنفيذ المهام الموكلة إليها.
ولا تقتصر الخسائر، وفقاً للمصادر، على القيادات والضباط، إذ أشارت إلى أن مختلف التشكيلات المدعومة سعودياً تكبدت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجنود والمقاتلين، سواء خلال المواجهات المباشرة أو جراء الهجمات الصاروخية، لافتة إلى أن هذه الخسائر شملت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى، وأثرت على القوة البشرية المتاحة لتلك التشكيلات.
وفي السياق ذاته، تحدثت المصادر عن خسائر واسعة في الآليات والمعدات العسكرية، شملت مئات المدرعات والأطقم العسكرية التي تعرضت للتدمير أو الإعطاب، أو وقعت في قبضة قوات صنعاء خلال المواجهات، مشيرةً إلى أن الإعلام الحربي التابع لقوات صنعاء نشر خلال الفترة الماضية عشرات المقاطع توثق استهداف آليات عسكرية وتدميرها واغتنام بعضها في عدد من الجبهات.
وترى المصادر أن تزامن الخسائر البشرية مع تراجع أعداد القيادات الميدانية وتقلص أعداد المعدات العسكرية يضاعف الضغوط التي تواجهها القوات المدعومة سعودياً، إذ إن تعويض الجنود والآليات قد يتطلب وقتاً وإمكانات، بينما تحتاج إعادة بناء الهيكل القيادي إلى إجراءات أكثر تعقيداً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقيادات تمتلك خبرة طويلة في إدارة المعارك والإشراف على الوحدات.
وتخلص المصادر إلى أن تراكم هذه الخسائر وضع القوات المدعومة سعودياً أمام أزمة تتجاوز الجانب العددي، لتطال مستوى القيادة والجاهزية والقدرة على إدارة العمليات، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يزيد من صعوبة احتفاظ تلك القوات بقدرتها على الصمود والتعامل مع الهجمات خلال المرحلة المقبلة.