«الإيكونوميست» ابن سلمان سقط في مأزق اليمن وخياراته فيها سيئة
متابعات – المساء برس|
كشفت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية عن ضيق الخيارات المتاحة أمام القيادة السعودية في التعامل مع الملف اليمني، في ظل تعثر الحسم العسكري وتزايد المخاوف من تداعيات استمرار المواجهة على أمن المملكة واقتصادها.
ونقلت المجلة عن مسؤولين سعوديين مقربين من ولي العهد محمد بن سلمان وصفهم الخيارات المطروحة بشأن اليمن بأنها جميعها سيئة، بين تدخل بري ينطوي على مخاطر استنزاف طويلة، واستمرار الضربات الجوية التي لم تحقق الأهداف المرجوة، أو التوجه نحو تسوية سياسية تفرض التعامل مع الوقائع الميدانية القائمة.
ويمتد تأثير الأزمة، بحسب التقرير، إلى المشاريع الاقتصادية السعودية، في وقت تواجه فيه المملكة ضغوطا مالية ومخاطر أمنية تطال قطاعات الطيران والطاقة والخدمات اللوجستية.
وأشار التقرير إلى تأجيل مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» من أكتوبر 2026 إلى عام 2027، وسط مخاوف أمنية أثرت في استعداد بعض المؤسسات المالية الدولية للمشاركة.
كما تطرق إلى خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للاقتصاد السعودي لعام 2026 من نمو بنسبة 1.7% في يوليو إلى انكماش بنسبة 3.3% في أكتوبر، بالتزامن مع رفع تقديرات عجز الموازنة من 165 مليار ريال إلى 245 مليار ريال، وفقا للأرقام الواردة في التقرير.
وتواجه الرياض، وفق الإيكونوميست، تحديات إضافية مرتبطة بالمخاطر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب الشكوك بشأن قدرة الولايات المتحدة على توفير الحماية الأمنية الكاملة لحلفائها في ظل التصعيد الإقليمي والحرب على إيران.
وتضع هذه التطورات القيادة السعودية أمام معادلة تجمع بين ارتفاع كلفة المواجهة العسكرية وصعوبة التوصل إلى تسوية سياسية، فيما تتزايد الضغوط على أهداف رؤية 2030 ومساعي المملكة لتعزيز مكانتها الاقتصادية والاستثمارية.