قيادية في المؤتمر تفتح ملف انتهاكات حزب الإصلاح وتطالب بتصنيفه جماعة إرهابية
متابعات خاصة _ المساء برس|
هاجمت القيادية في حزب المؤتمر والمقربة من عائلة صالح، نورا الجروي، حزب الإصلاح، متهمةً إياه بالمسؤولية السياسية عن الإخفاقات والأحداث التي تشهدها اليمن، ومطالبةً بفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المنسوبة إلى قياداته وأعضائه، وتصنيفه جماعة إرهابية.
وقالت الجروي، في مقال نشرته تحت عنوان «الإصلاح، إخوان اليمن: كارثة تحاول مواراة سوءاتها»، إن قيادات الحزب وقواعده وأنصاره يحاولون الظهور بمظهر المنقذ والباحث عن استعادة الدولة، رغم مشاركتهم، بحسب تعبيرها، في السلطة والحرب والإخفاقات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
واتهمت الجروي حزب الإصلاح بالتهرب من المسؤولية عن نتائج قراراته السياسية، مشيرةً إلى أن الحزب، منذ أحداث عام 2011، أسهم في تعقيد الأوضاع اليمنية، وراهن على التدخل الخارجي بدلاً من مواجهة التحديات الداخلية، وفق ما ورد في مقالها.
وحمّلت القيادية المؤتمرية الحزب وقياداته المسؤولية السياسية عن الإخفاقات في الساحل الغربي ومديريات محافظة تعز، مطالبةً بكشف ملابسات الأحداث التي شهدتها منطقتا الوازعية والكدحة خلال أبريل الماضي، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي سياق حديثها عن تلك الأحداث، اتهمت الجروي حزب الإصلاح بتأجيج الفوضى في المناطق المذكورة، وتقديم مجموعات وصفتها بـ«البلاطجة وقطاع الطرق» على أنها قوى ثورية.
كما انتقدت ما وصفته باستغلال الحزب للشرعية اليمنية لتحقيق مصالح حزبية وشخصية، من خلال المناصب والمخصصات المالية والجوازات الدبلوماسية والسفريات، في وقت يعاني فيه اليمنيون من الجوع والخوف والنزوح وتدهور الأوضاع المعيشية.
وتطرقت الجروي إلى خلفية العلاقة السياسية بين حزب الإصلاح وقوى يمنية أخرى، مشيرةً إلى تأسيس تكتل اللقاء المشترك عام 2003، وما رافق تلك المرحلة من تقارب سياسي مع الحوثيين، الذي كان يمثله آنذاك حزب الحق، وفق ما أوردته في مقالها.
واعتبرت أن الإصلاح أصبح، من وجهة نظرها، عائقاً أمام استعادة الدولة وتحقيق السلام في اليمن، متسائلةً عن حصيلة دوره السياسي خلال السنوات الماضية، ومطالبةً قياداته بمراجعة مواقفها وتحمل مسؤولية الإخفاقات التي تتهمها بالتسبب فيها.
ودعت القيادية المؤتمرية الأحزاب والقوى السياسية اليمنية إلى تشكيل جبهة سياسية طارئة تضع حماية المواطنين فوق حسابات النفوذ والمصالح، مطالبةً في الوقت ذاته بإجراء تحقيق مستقل في انتهاكات حزب الإصلاح وقياداته، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون.
وشددت الجروي على ضرورة النظر في تصنيف الحزب جماعة إرهابية، معتبرةً أن المساءلة يجب أن تطال جميع الأطراف دون استثناء، ومؤكدةً أن حقوق اليمنيين، بحسب تعبيرها، لا ينبغي أن تتحول إلى موضوع للمساومات السياسية.