صنعاء وأوراق القوة.. قراءة روسية في الحرب التي يصعب على الرياض حسمها
متابعات خاصة – المساء برس|
أفادت صحيفة “سفيدونيا بريسا” الروسية بأن الرياض تواجه معضلة استراتيجية في اليمن، بعدما اصطدمت طموحات الحسم العسكري بواقع ميداني وسياسي معقد، في وقت باتت فيه صنعاء تمتلك أوراق قوة تمنحها قدرة على الصمود وإعادة تشكيل قواعد اللعبة.
ووفقاً للتقرير الذي أعده الكاتب ديمتري روديونوف، فإن السعودية راهنت على تفوقها العسكري والمالي، وعلى حشد الدعم الإقليمي والدولي، لكنها وجدت أن الحرب في اليمن لا تُحسم بتراكم الموارد وحدها، بعدما اكتفت واشنطن بأشكال محدودة من الدعم، ورفض آخرون الانخراط المباشر في القتال.
وذهب الخبير الروسي كبريل سيمينوف، من المجلس الروسي للشؤون الدولية، إلى أن صنعاء تمتلك مقومات قوة يصعب تجاهلها؛ فهي قادرة على حشد المقاتلين، وتمتلك دافعاً أيديولوجياً وخبرة متراكمة في الحرب، إلى جانب ترسانة متنوعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقاعدة اجتماعية واسعة في شمال البلاد، في مقابل انقسامات القوى المناوئة وتعدد مراكز قرارها.
وأضاف فرهاد إبراهيموف، المحاضر في جامعة الصداقة بين الشعوب الروسية، أن الحديث عن تسوية نهائية لا يزال سابقاً لأوانه، لأن صنعاء لن تتخلى بسهولة عن مناطق نفوذها، وستعمل على تثبيت مكاسبها الميدانية وتعزيز موقعها السياسي قبل أي تفاوض.
ويخلص التقرير إلى أن السعودية لا تملك حتى الآن مساراً مضموناً لتحقيق نصر حاسم، إذ تتطلب أهدافها العسكرية وقتاً طويلاً وموارد ضخمة دون ضمانات واضحة، في وقت تظهر فيه المفاوضات خياراً أقل تكلفة من استمرار الحرب، مع بروز سلطنة عُمان كطرف قادر على رعاية أي مسار سياسي.