ماذا تعرف عن مروحية أباتشي التي أسقطتها قوات صنعاء قبالة نجران؟
متابعات خاصة _ المساء برس|
أعلنت قوات صنعاء، اليوم، إسقاط مروحية قتالية سعودية من طراز «أباتشي»، قبالة نجران، في تطور يعيد تسليط الضوء على قدرات الدفاعات اليمنية في مواجهة الطيران العسكري السعودي، ولا سيما أن المروحية تُعد من أبرز المنصات الهجومية التي يعتمد عليها الجيش السعودي في العمليات القتالية.
وقال الناطق باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، إن قواتهم المسلحة تمكنت من إسقاط المروحية السعودية أثناء قيامها بأعمال عدائية باتجاه مواقع قواتهم في المناطق الحدودية، موضحاً أن عملية الإسقاط نُفذت باستخدام سلاح مناسب.
وتُعد مروحية «بوينغ إيه إتش-64 أباتشي» (Boeing AH-64 Apache) واحدة من أبرز المروحيات الهجومية في العالم، إذ صُممت لتنفيذ مهام الهجوم المباشر والإسناد الجوي القريب والاستطلاع المسلح، وتتميز بقدرتها على تنفيذ ضربات ضد الأهداف الأرضية، بما فيها الآليات المدرعة والتحصينات ومواقع القوات، مع إمكانية العمل في ظروف جوية وميدانية مختلفة.
وتعتمد المروحية على محركين توربينيين، ويضم طاقمها فردين يجلسان في مقصورة قيادة مترادفة، أحدهما في المقدمة والآخر خلفه. وتصل سرعتها القصوى إلى نحو 300 كيلومتر في الساعة، وفقاً للطراز والظروف التشغيلية، فيما يمنحها تصميمها وقدرتها على المناورة إمكانية التحرك في بيئات القتال المعقدة وتنفيذ مهام هجومية على ارتفاعات منخفضة.
وعلى المستوى التسليحي، تمتلك الأباتشي ترسانة متنوعة تجعلها منصة هجومية متعددة المهام، تشمل مدفعاً آلياً عيار 30 ملم، وصواريخ «هيلفاير» الموجهة المضادة للدروع، التي تستطيع بعض نسخ المروحية حمل ما يصل إلى 16 صاروخاً منها، فضلاً عن صواريخ «هيدرا» غير الموجهة، إلى جانب تجهيزات تسليحية أخرى تختلف بحسب النسخة والتطويرات التي أُدخلت عليها.
ولا تقتصر قدرات المروحية على التسليح، بل تعتمد كذلك على منظومات إلكترونية متطورة للرصد والاستهداف، تشمل أنظمة الرؤية الليلية والحرارية، التي تتيح لطاقمها اكتشاف الأهداف في ظروف الإضاءة المحدودة، فضلاً عن تجهيزات تساعد على تحديد الأهداف ومتابعتها وتوجيه الأسلحة نحوها.
وفي المقابل، تتمتع الأباتشي بتدابير حماية صُممت لتعزيز قدرتها على البقاء في ساحات القتال، تشمل تدريع أجزاء حيوية من الهيكل، وتصميم بعض مكوناتها لتحمل أضرار محدودة، إلى جانب أنظمة تحذير وإجراءات للحرب الإلكترونية وإطلاق الشراك الخادعة، بحسب الطراز والتجهيزات، غير أن هذه التدابير لا تعني حصانتها من الإصابة أو الإسقاط، إذ تظل قدرتها على النجاة مرتبطة بطبيعة التهديدات التي تواجهها، ومستوى الدفاعات الأرضية، وظروف المهمة والتكتيكات المستخدمة.
ويكتسب الإعلان عن إسقاط المروحية السعودية أهمية إضافية، باعتبار إسقاطها يمثل تحييد لأحد أبرز عناصر القوة التي تعتمد عليها القوات السعودية في إسناد القوات البرية، ويذكر أن صنعاء أسقطت عدة طائرات من هذا النوع خلال السنوات الماضية.