انهيار في صفوف قوات الإصلاح.. ماذا يحدث في الجبهة الغربية لمدينة تعز؟

تعز _ المساء برس|

أفادت مصادر ميدانية بسقوط الجبهة الغربية لمدينة تعز عسكرياً بصورة نهائية، إثر إحكام قوات صنعاء سيطرتها المطلقة على “جبل هان” الاستراتيجي، وفشل كافة المحاولات المستميتة والهجمات الانتحارية التي شنتها فصائل حزب الإصلاح منذ يوم الخميس في استعادة الموقع، ما اضطر مقاتليهم تحت وطأة اليأس إلى التراجع والانحسار داخل الأحياء السكنية في عمق المدينة، ليمهد الطريق عسكرياً لتحرك مباشر نحو مركز المحافظة.

ويعد سقوط هذا المرتفع الحاكم الضربة القاصمة لآخر خطوط الصد الدفاعية للإصلاح غربي تعز، إذ يشكل المفتاح والمدخل الميداني المباشر المؤدي إلى مناطق بير باشا ومحيط المطار القديم، وبخروجه عن السيطرة تتلاشى أي قدرة لتلك الفصائل على تثبيت مواقعها بعد انكشاف نسقها الخلفي بالكامل.

ويتزامن هذا الانهيار التكتيكي مع تصاعد غير مسبوق في حدة الخلافات والانهيارات النفسية داخل غرف عمليات الفصائل التابعة للسعودية؛ جراء التحولات الاستراتيجية الأخيرة في جبهات باب المندب وكهبوب والتقدم الميداني في المضاربة، وما تبعه من خنق خطوط الإمداد الساحلية وإطباق شبه كامل للطوق العسكري على المدينة.

وأكدت مصادر عسكرية مطلعة في تعز أن حالة من اليأس تسود أوساط القيادات الميدانية، وسط قناعة متزايدة بعدم جدوى الاستمرار في المواجهة داخل مركز المحافظة بعد عزلها التام عن خطوط الإمداد، وتفجر موجة اتهامات متبادلة بالخيانة وتحميل المسؤوليات عن تسليم المرتفعات والمواقع الحاكمة.

في غضون ذلك، بررت دوائر تابعة للإصلاح سبب تراجع مقاتليها وتمركزهم داخل أزقة المدينة عوضاً عن الانسحاب، بوجود رفض قاطع وصارم من القيادات العسكرية في المحافظات الجنوبية لاستقبالهم أو السماح لهم بالتموضع هناك، واعتبارهم عبئاً أمنياً والمسؤول الأول عن خسارة خطوط الدفاع الاستراتيجية، الأمر الذي وضع قوات الإصلاح في كماشة محكمة بين خياري الاستسلام الميداني المحتوم داخل تعز، أو مواجهة مصير معزول يفتقر لأي عمق جغرافي أو سياسي.

قد يعجبك ايضا