لماذا يرى مراقبون أن معركة مدينة تعز حُسمت عسكرياً قبل دخول المدينة؟

خاص _ المساء برس|

أكد مراقبون ومحللون عسكريون أن المعركة في مدينة تعز باتت محسومة بشكل كلي لصالح قوات صنعاء، معتبرين أن أي محاولة للدفاع عن المدينة بعد فقدان خطوط الإمداد والمناطق المحيطة بها فإنه يعد دفاع عبثي ليس له أي أهمية عسكرية.

وأشاروا إلى أن الدفاع عن المدينة كان ينبغي أن يبدأ من مديريات الحجرية، باعتبارها مناطق استراتيجية في محيط تعز، وليس من داخل المدينة نفسها، موضحين أن سيطرة قوات صنعاء على مديريات الحجرية والمناطق المحيطة بالمدينة وقطع خطوط الإمداد، هو العامل الحاسم الذي يقوض أي آمال بتحقيق قدرة على الدفاع داخل المدينة من قبل قوات الإصلاح.

واعتبر المحللون أن محاولة صنع مقاومة داخل مدينة تعز، في ظل هذه المعطيات الميدانية، لن يغيّر من موازين القوى العسكرية، مستشهدين بما وصفوه بخبرة قوات صنعاء في حسم المواجهات داخل المدن، ومن ذلك المعارك التي شهدتها العاصمة صنعاء في ديسمبر 2017، وانتهت بمقتل الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح وانهيار المواجهات مع القوات الموالية له خلال ساعات، رغم امتلاكه قوات كبيرة ومدربة.

وأوضحوا أن اتخاذ قرار الدفاع عن المدن يخضع لاعتبارات عسكرية متعددة، يأتي في مقدمتها ضمان استمرار خطوط الإمداد والقدرة على المناورة وتعزيز المواقع الدفاعية، مشيرين إلى أن انقطاع الإمدادات وإحكام الطوق العسكري على المدينة يضعان القوات المدافعة أمام خيارات صفرية.

قد يعجبك ايضا