ماذا تعرف عن طائرة “تايفون” السعودية التي استهدفتها قوات صنعاء في أجواء صعدة؟
تقرير _ المساء برس|
أعلنت قوات صنعاء، فجر اليوم الخميس، استهداف مقاتلة حربية سعودية من طراز «تايفون» بصاروخ أرض جو في أجواء محافظة صعدة شمالي اليمن، مؤكدة إصابتها إصابة مباشرة وأنها معرضة للسقوط.
وقال الناطق باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، في بيان عاجل، إن القوات المسلحة تمكنت من استهداف المقاتلة السعودية التي أقلعت من قاعدة الطائف الجوية، أثناء تحليقها في أجواء محافظة صعدة، موضحاً أنها أُصيبت إصابة مباشرة وأصبحت معرضة للسقوط.
ويكتسب الإعلان أهمية بالنظر إلى أن «تايفون» تُعد من أبرز المقاتلات الحربية التي تمتلكها القوات الجوية الملكية السعودية، وتتميز بقدرات متقدمة في السرعة والمناورة والرصد والتسليح، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الطائرات الحربية السعودية عند العمل في بيئة تتعرض فيها لتهديدات صاروخية أرضية، خصوصاً وان هذا الإعلان جاء بعد أسبوعين تقريبا من إسقاط قوات صنعاء لطائرة سعودية نوع إف 15.
مواصفات المقاتلة تايفون:
تُعرف طائرة «يوروفايتر تايفون» بأنها مقاتلة متعددة المهام، طُوّرت بمشاركة أربع دول أوروبية هي بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، ودخلت الخدمة خلال النصف الأول من العقد الأول من القرن الحالي.
وتنتمي الطائرة إلى فئة مقاتلات الجيل الرابع المطوّر، وصُممت أساساً لتحقيق التفوق الجوي واعتراض الطائرات المعادية، قبل أن تتوسع قدراتها لتشمل تنفيذ الهجمات على الأهداف الأرضية باستخدام ذخائر موجهة.
وتمتلك السعودية أسطولاً من هذه المقاتلات، ارتبطت صفقته الأساسية مع بريطانيا بتوريد 72 طائرة، في إطار تعاون عسكري شمل التدريب والدعم الفني والصيانة.
وتعمل تايفون بمحركين نفاثين من طراز «إي جيه 200»، وتبلغ سرعتها القصوى المعلنة نحو ماخ 2، أي قرابة ضعفي سرعة الصوت في الظروف المناسبة، فيما يصل ارتفاع تحليقها التشغيلي الأقصى إلى نحو 16.7 كيلومتراً.
ويبلغ طول الطائرة قرابة 16 متراً، ويصل باع جناحيها إلى نحو 11 متراً، بينما يبلغ وزنها الأقصى عند الإقلاع نحو 23.5 طن.
وتمنحها هذه المواصفات قدرة على التسارع والصعود السريع والمناورة، وهي خصائص مهمة في مهام الاعتراض والاشتباك الجوي، غير أن السرعة والمناورة لا تضمنان الإفلات من الصواريخ المضادة للطائرات، إذ تتوقف نتيجة الاشتباك على عوامل متعددة، من بينها طبيعة التهديد والظروف المحيطة به وأنظمة التحذير والحماية المتاحة للطائرة.
ولا تعتمد قدرات تايفون على محركاتها وسرعتها فقط، بل تمتلك أنظمة رادارية وإلكترونية تساعد على اكتشاف الأهداف الجوية ومتابعتها، إلى جانب وسائل للتحذير من التهديدات ودعم الحماية الإلكترونية.
وتختلف تجهيزات الطائرة بحسب النسخة والتحديثات التي خضعت لها، بما في ذلك أنواع الرادارات وأنظمة الرصد والتسليح، ولذلك لا يمكن افتراض أن جميع المقاتلات السعودية تمتلك القدرات نفسها في كل المجالات.
ورغم التطور التقني الذي تتمتع به، فإن تايفون ليست مقاتلة شبحية بالمعنى المتعارف عليه في طائرات الجيل الخامس، كما أنها ليست محصنة ضد وسائل الدفاع الجوي.
وتستطيع تايفون حمل أنواع متعددة من الأسلحة، تشمل صواريخ جو-جو المخصصة للاشتباك مع الطائرات المعادية، وقنابل موجهة وصواريخ جو-أرض لضرب الأهداف الأرضية.
ومن أبرز الأسلحة المرتبطة بالطائرة صواريخ «أمرام» و«إيه إس آر إيه إيه إم»، إلى جانب القنابل الموجهة من طراز «بايفواي 4»، فضلاً عن أسلحة أخرى دُمجت مع بعض نسخها ضمن برامج التطوير الأوروبية.
وتتيح هذه الترسانة تنفيذ مهام متنوعة، من الدفاع الجوي واعتراض الطائرات إلى مهاجمة الأهداف الأرضية، وفق نوع المهمة والتجهيزات المتاحة.
هل يمكن إصابة تايفون بصاروخ أرض جو؟
على الرغم من إمكاناتها المتقدمة، فإن تايفون، شأنها شأن بقية المقاتلات الحربية، تظل معرضة للاستهداف والإصابة بالصواريخ المضادة للطائرات.
وتعتمد نتيجة أي اشتباك على عوامل عدة، من بينها قدرة منظومة الدفاع الجوي على اكتشاف الهدف وتتبع مساره، وخصائص الصاروخ المستخدم، وظروف الاشتباك، وقدرة الطائرة على اكتشاف التهديد واتخاذ إجراءات مضادة.
وتستخدم القوات الجوية السعودية مقاتلات تايفون إلى جانب مقاتلات «إف-15» في تنفيذ مهام جوية متعددة، تشمل الاعتراض والدفاع الجوي والهجمات على الأهداف الأرضية.
ويعيد الإعلان اليمني عن استهداف تايفون في أجواء صعدة تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه الطائرات الحربية أثناء تنفيذ المهام في بيئة تتعرض فيها لتهديدات صاروخية.
وبينما تتمتع تايفون بقدرات متقدمة في السرعة والمناورة والرصد والتسليح، فإن هذه القدرات لا تمنحها حصانة من الدفاعات الجوية.