هجمات صنعاء تضرب صورة السعودية الاستثمارية وتهدد رؤيتها الاقتصادية
متابعات خاصة _ المساء برس|
تواجه السعودية ضغوطاً متزايدة على خططها الاقتصادية والاستثمارية، مع تصاعد المخاوف من تداعيات الهجمات اليمنية على حركة الطيران والفعاليات الدولية المقرر إقامتها في المملكة خلال أكتوبر ونوفمبر الجاريين، في تطورات تلقي بظلالها على طموحات رؤية 2030.
وبحسب تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز»، انسحب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط العالمية من مؤتمر البترول العالمي، المقرر انعقاده في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر 2026، وذلك على خلفية الهجمات الأخيرة وإغلاق عدد من المطارات السعودية.
وفي السياق ذاته، أُعلن عن تأجيل معرض الصحة العالمي، الذي كان مقرراً إقامته خلال الفترة من 11 إلى 14 أكتوبر، إلى 26–29 أكتوبر الجاري، في مركز الرياض للمعارض، وسط حديث عن احتمالية إلغائه بالكامل في حال استمرار التصعيد العسكري.
كما تثير التطورات مخاوف بشأن افتتاح موسم الرياض، المقرر في 21 أكتوبر الجاري، مع تصاعد التساؤلات حول قدرة السلطات السعودية على إقامة الفعاليات الترفيهية الكبرى في موعدها، في ظل اضطراب حركة الطيران والمخاوف الأمنية المرتبطة بالتصعيد.
ولا تقتصر التداعيات المحتملة على الفعاليات المقررة خلال أكتوبر، إذ تمتد المخاوف إلى استحقاقات دولية أخرى، بينها مؤتمر الأمم المتحدة للمعلومات الجيوفضائية المقرر في نوفمبر المقبل، وصولاً إلى استضافة السعودية بطولة كأس آسيا 2027، في ظل ما قد تفرضه التطورات الأمنية من تحديات على تنظيم الفعاليات واستقطاب المشاركين والزوار من الخارج.
وتضع هذه التطورات صورة السعودية بوصفها وجهة آمنة للاستثمار والأعمال والسياحة أمام اختبار جديد، خصوصاً أن استقطاب الشركات العالمية ورؤوس الأموال وتنظيم الفعاليات الدولية يمثل أحد المسارات الرئيسية التي تراهن عليها المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030.
وتشير هذه المعطيات إلى أن استمرار اضطراب حركة الطيران وتصاعد المخاوف الأمنية سينعكس على قطاعات النقل والسياحة والترفيه، فضلاً عن ثقة المستثمرين والشركات الدولية، وهي قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بمشروعات التنويع الاقتصادي التي تسعى الرياض إلى تعزيزها.