باب المندب يتحول إلى فخ للقوات الجنوبية.. اتهامات للسعودية باستنزاف العمالقة
متابعات خاصة _ المساء برس|
حذّر سياسيون وعسكريون جنوبيون من مخاطر استمرار الدفع بقوات العمالقة الجنوبية إلى المناطق القريبة من باب المندب، وسط خسائر كبيرة تكبدتها خلال الأيام الماضية، معتبرين أن هذه الجبهات تحولت إلى ساحة استنزاف للقوات الجنوبية.
وقالوا إن تحريك قوات العمالقة نحو المناطق المحيطة بباب المندب يأتي ضمن مخطط سعودي يهدف إلى استنزاف هذه القوات وإضعاف قدراتها العسكرية، بما يخدم أجندات الرياض في جنوب اليمن.
وتأتي هذه التحذيرات على وقع الهجمات التي تعرضت لها قوات العمالقة اليوم وخلال الأيام الماضية، بعدما دفعتها السعودية باتجاه المناطق القريبة من باب المندب، حيث تعرضت لضربات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة من قبل “الحوثيين”، أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوفها، بينهم قيادات عسكرية.
وأشاروا إلى أن الطبيعة الجغرافية المفتوحة للمنطقة تجعل القوات المنتشرة فيها عرضة للاستهداف وتزيد من مخاطر تحول مواقع انتشارها إلى مصائد للصواريخ والطائرات المسيّرة، خصوصاً في ظل استمرار تحريك التعزيزات العسكرية إلى تلك الجبهات.
ووصف سياسيون وعسكريون جنوبيون إعادة الدفع بالعمالقة إلى المنطقة ذاتها بأنها تكرار لـ«خطأ قاتل»، مستحضرين ما تعرضت له هذه القوات خلال الشهر الماضي، عندما جرى الدفع بها لتعزيز القوات الموالية للسعودية في الساحل الغربي، قبل أن تتعرض لهجمات أوقعت خسائر كبيرة في صفوفها.
واعتبروا أن تكرار نشر القوات في الجبهات ذاتها، رغم الخسائر السابقة، يطرح تساؤلات بشأن الجهة التي تتحكم بقرار تحريكها ومدى تأثير السعودية على توجهاتها العسكرية، محذرين من أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى استنزافها ويضعف تماسكها، وصولاً إلى تفكيك بنيتها خلال المرحلة المقبلة.