سياسي مصري: حلف مكة جاء لخدمة “إسرائيل” واليمن قادر على مواجهة التحالفات
متابعات – المساء برس|
حذر الكاتب السياسي المصري مصطفى السعيد من تداعيات أي انخراط عسكري لتركيا أو باكستان في الحرب على اليمن، معتبرا أن توسيع دائرة المشاركين قد يقود إلى أزمات وحروب تتجاوز حدود المواجهة الحالية.
وقال السعيد في حوار أجرته معه صحيفة عرب جورنال إن السعودية هي الطرف الذي شن الحرب وفرض الحصار على اليمن، تستطيع إنهاء التصعيد عبر وقف العدوان ورفع الحصار، داعيا أنقرة وإسلام آباد إلى الضغط باتجاه هذا المسار بدلا من إرسال قوات إلى اليمن.
واعتبر السعيد أن أي حرب إقليمية واسعة ستنعكس على السعودية ودول الخليج، بما في ذلك منشآتها النفطية والبنية التحتية ومحطات الكهرباء وتحلية المياه، مشيرا إلى أن طبيعة المنطقة تجعل هذه المنشآت عناصر أساسية لاستمرار الحياة.
وأكد السعيد أن السعودية تقيم علاقة وثيقة مع الكيان الصهيوني، قائلا إن التقارير عن وجود صلات بين الطرفين كثيرة، وإن الرياض لا تنفيها، كما أنها لا تمانع في الانضمام إلى ما يوصف بـ«الحلف الإبراهيمي»، وإنما تضع، شرطا يتعلق بطرح خطة أو تعهد بشأن القضية الفلسطينية لرفع الحرج فقط.
وأضاف أن السلوك الفعلي للسعودية، يتمثل في تقديم دعم كبير للكيان، مؤكدا أن السعودية «تعادي كل من يعادي إسرائيل» وتدفع المليارات للقضاء على أي مقاومة لها، وتستخدم مختلف طاقاتها لتحقيق هذا الهدف.
وربط السعيد بين هذه العلاقة والحرب على اليمن، قائلا إن التنسيق السعودي الإسرائيلي يستهدف صنعاء، وإن «حلف مكة» الذي يشارك في الحرب على بلد مسلم ويكون، ذراعا لأمريكا والكيان يمثل إساءة إلى اسم مكة.
كما هاجم الاتهامات المتعلقة باستهداف مكة والمدينة، واعتبرها محاولة لتوظيف قداسة الأماكن المقدسة في الحرب على اليمن. وذهب إلى أن إسرائيل والسعودية تشتركان، في مواجهة قوى المقاومة، فيما رأى أن الحرب على غزة وطوفان الأقصى كشفا الأقنعة السياسية وأظهرا، من وجهة نظره، طبيعة الاصطفافات بين أطراف المنطقة والكيان.
في المقابل، أكد السعيد أن اليمن أثبت قدرته على مواجهة التحالفات العسكرية، مستشهدا بصمود صنعاء في مواجهة الحرب السعودية والإماراتية ثم المواجهة مع الولايات المتحدة والكيان، إلى جانب موقفها الداعم لغزة.
ورأى السعيد أن إطلاق اسم مكة على تحالف عسكري يشارك في الحرب على اليمن يمثل، إساءة إلى رمزية الاسم، معتبرا أن توجيه قدرات التحالف نحو دعم فلسطين ومواجهة التوسع الإسرائيلي كان سيكون أولى من توسيع الحرب في المنطقة.
المصدر – عرب جورنال