بعد قرابة 20 يوماً.. طارق يتهم الإصلاح بالتسبب في سقوط الساحل وقوات الإصلاح ترد

متابعات خاصة _ المساء برس|

بعد أكثر من عشرين يومًا على سقوط مناطق واسعة في الساحل الغربي بيد قوات صنعاء، بدأت تداعيات الهزيمة العسكرية تظهر بصورة أوضح، مع تبادل الاتهامات بين القوات التابعة لطارق صالح وقوات محور تعز المحسوبة على حزب الإصلاح.

وفي أحدث تطورات هذا السجال، وجّه مدير الإعلام العسكري لماكانت تسمى “المقاومة الوطنية” التابعة لطارق صالح، عبدالناصر المملوح، اتهامًا مباشرًا إلى محور تعز، معتبرًا أن «ثغرة الكدحة» كانت نقطة الانهيار التي فتحت الطريق أمام “الحوثيين” للوصول إلى الساحل.

وقال المملوح إن منطقة الكدحة شكّلت، وفق توصيفه، مفتاح خطة “الحوثيين” لاختراق مناطق الساحل الغربي والسيطرة العملياتية على مضيق باب المندب، مؤكدًا أن قواته كانت قد حذرت منذ مطلع عام 2022 من خطورة المنطقة والفراغات العسكرية الواقعة بين مسرح عملياتها ومسرح عمليات “محور تعز”.

وأوضح أن قوات “المقاومة الوطنية” تقدمت في الكدحة حتى مشارف جبال غباري، وأقامت تحصينات دفاعية على امتداد قطاعها، إلا أن مواقعها بقيت مكشوفة من جهة المناطق التي تقع ضمن نطاق “محور تعز” المحسوب على قوات الإصلاح.

وكشف المملوح أن قيادة محور البرح سبق أن عرضت أمام وزيري الدفاع السابقين، محمد المقدشي ومحسن الداعري، خرائط لما وصفها بـ«الثغرات القاتلة»، وفي مقدمتها الجبال والتباب الواقعة جنوب الكدحة والمطلة على الوازعية.

وأضاف أن المقاومة طالبت محور تعز بنشر قوات إضافية في تلك المرتفعات، كما طلبت السماح لها بنشر لواءين لتأمين المنطقة، إلا أن أيًا من الطلبين لم يُنفذ، بحسب روايته.

وأشار إلى عقد لقاءات عدة بين قيادتي محوري البرح وتعز، وتشكيل عمليات مشتركة، إلا أن محور تعز، وفق قوله، لم يعزز مواقعه ولم يسمح لقوات “المقاومة الوطنية” بملء الفراغات، بالتزامن مع حملة إعلامية اتهمت قوات طارق بمحاولة التوسع و«ابتلاع تعز».

وبحسب رواية المملوح، فإن “الحوثيين” تمكنوا أولًا من السيطرة على مواقع تابعة لمحور تعز في الكدحة، قبل استخدام تلك المواقع للضغط على ميمنة قوات “المقاومة الوطنية”، ثم التوسع عبر المناطق الخالية باتجاه الشعاب والجبال والتباب المطلة على الوازعية.

واتهم المملوح خلايا تابعة لأحمد سالم حيدر المحسوب على الإصلاح في ريف الوازعية بالتحرك بعد وصول” الحوثيين” إلى المنطقة، وتسهيل تقدمهم باتجاه الساحل، في وقت كانت فيه قوات المقاومة تخوض مواجهات عنيفة في الكدحة والبرح وسقم والحديدة، حد قوله.

كما تحدث عن خسائر كبيرة في صفوف قوات طارق، قائلًا إن “المقاومة الوطنية” قدمت في معارك الكدحة والبرح مئات القتلى وآلاف الجرحى، بينهم عدد من قادة الألوية والعمليات.

وخلص المملوح إلى أن سقوط المخا والساحل بدأ من ثغرة جغرافية وعسكرية حذرت منها قوات المقاومة الوطنية منذ سنوات، معتبرًا أن عدم معالجة تلك الثغرة يعود إلى غياب التنسيق ورفض قوات الإصلاح نشر قوات كافية أو السماح لقوات طارق بتأمينها.

لكن هذه الرواية قوبلت برواية مضادة من داخل قوات الإصلاح في تعز، حيث رفض رئيس عمليات لواء النصر، مفضل الحميري، المحسوب على قوات الإصلاح تحميل قواته مسؤولية سقوط المناطق الساحلية، متهمًا أطرافًا إعلامية وعسكرية بمحاولة «تسويق» هذه الرواية.

وأكد الحميري أن لواء النصر «لم ينسحب ولم يسلّم مواقعه»، وأن قواته ما تزال تقاتل في جبهاتها، حد قوله.

وأوضح أن اللواء واجه هجومًا واسعًا من “الحوثيين” على قطاع يمتد لنحو 47 كيلومترًا، بمشاركة سبعة ألوية مزودة بالأسلحة والعربات والمدفعية والقناصة، مشيرًا إلى أن مقاتلي اللواء صمدوا «يومًا قتاليًا كاملًا» رغم الفارق الكبير في التسليح، وفق قوله.

وأشار إلى أن لواء النصر لا يمتلك عربات أو مدافع ثقيلة أو صواريخ أو طيران، وأن تسليحه يقتصر أساسًا على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، كما أن عددًا محدودًا من أفراده من القوات المرقمة، بينما يتشكل الجزء الآخر من المقاومة والمتطوعين.

وفي المقابل، وضع الحميري قوات طارق صالح أمام سؤال آخر، مشيرًا إلى أنها كانت تمتلك «محورًا كاملًا وعددًا من الألوية» ومئات العربات والدبابات ومدافع الهاوزر وآلاف المقاتلين.

وتساءل عن علاقة لواء النصر بالانسحابات التي شهدتها مناطق حيس ومعسكر خالد ومفرق المخا وصولًا إلى باب المندب، معتبرًا أن تحميل اللواء مسؤولية سقوط تلك المناطق يتجاهل حجم القوات والإمكانات العسكرية التي كانت موجودة فيها.

قد يعجبك ايضا