صحيفة عربية تكشف تفاصيل هجمات صنعاء على السعودية.. أبرز المواقع المستهدفة
متابعات _ المساء برس|
أكدت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أن قوات صنعاء عاودت استهداف عدد من المنشآت الاستراتيجية النفطية والعسكرية في عمق السعودية، خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع حديث سعودي عن استئناف صادرات النفط من ينبع وعودة نقل الخام عبر أنابيب خط «شرق – غرب».
وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر عسكرية مطلعة أكدت لها تنفيذ قوات صنعاء عملية واسعة امتدت من جيزان جنوبي المملكة إلى ينبع والرياض، رداً على جريمة استهداف الطيران السعودي الأسواق العامة والجسور في عدد من المحافظات اليمنية، وإيقاعه ضحايا في صفوف المدنيين.
وأوضحت، نقلاً عن المصادر، أن العملية نُفذت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فجر أمس، وطاولت عدداً من المواقع العسكرية الحساسة في منطقة قرطبة وحي التونسية في الرياض، بينها مقر المخابرات العامة، كما استهدفت منشآت نفطية تابعة لشركة «أرامكو» في جيزان وينبع.
ولفتت إلى أن المصادر العسكرية أكدت أن «قوات صنعاء باشرت اختبار المنظومات الدفاعية الفرنسية واليونانية في ينبع والطائف، وتفوّقت عليها»، معتبرة أن وصول الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى عمق العاصمة السعودية، وتجاوزها جميع منظومات «الباتريوت» التي نُصبت في مناطق جيزان ونجران، يعكس فشل تلك الأنظمة في حماية المملكة.
وفي السياق، كشفت الصحيفة، نقلاً عن مصادر استخباراتية، أن قوات صنعاء أضافت مؤخراً عدداً من المواقع المهمة إلى بنك أهدافها، من ضمنها مراكز بيانات توجّه الغارات، ومراكز قيادة وسيطرة، وأخرى لإدارة العمليات المشتركة في اليمن.
وأشارت إلى أن ذلك يأتي في وقت تواصل فيه السعودية استهداف مواقع مدنية في تعز وصعدة ومحافظات يمنية أخرى، متسببة بسقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وفيما يتعلق بالتطورات داخل المملكة، أفادت الصحيفة بأن منصات سعودية تحدثت عن سماع دوي أربعة انفجارات عنيفة في الرياض، فيما أكد ناشطون سعوديون في المنطقة الجنوبية صدور أكثر من إنذار من سلطات الدفاع المدني في أبها وخميس مشيط، تحذّر المواطنين من وجود مخاطر.
وأضافت أن استهداف الرياض أدى، رغم التكتّم السعودي، إلى ارتباك كبير في حركة الطيران المدني في مطار الملك خالد، وفقاً لمواقع تتبّع الحركة الجوية، مشيرة إلى أن «شركة الطيران الفرنسية» كانت قد أوقفت رحلاتها إلى الرياض، على خلفية ارتفاع مخاطر التحليق في أجواء المملكة.
وفي تطور متصل، ذكرت الصحيفة أن حركة «أنصار الله» هاجمت، مساء أول من أمس، وقبيل عملية فجر الإثنين، منشآت نفطية في ينبع على البحر الأحمر، بواسطة عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأوضحت أن صور أقمار صناعية أظهرت، رغم تعتيم السعودية على نتائج العملية، وقوع أضرار في مخازن نفط «أرامكو» في أكبر موانئ تصدير النفط على البحر الأحمر.
وبيّنت أن الصور التي بثّها القمر الصناعي «سنتينل 2» أظهرت احتراق عدد من خزانات النفط العملاقة التابعة لمحطة «المعجز» جنوبي السعودية.
وفي هذا الإطار، نقلت الصحيفة عن مصدر اقتصادي مقرّب من «أنصار الله» قوله إن قوات صنعاء وضعت أصولاً تابعة لشركة «أرامكو» في جيزان ونجران وينبع، بقيمة 100 مليار دولار، كهدف مشروع خلال الجولة الحالية من المواجهات، على أن يلي هذه المرحلة ضمّ منشآت استراتيجية لا تقل أهمية عن منشآت «أرامكو» إلى بنك الأهداف.
وبالتزامن مع تصاعد الهجمات الجوية بين صنعاء والرياض، أشارت الصحيفة إلى أن عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، محمد الفرح، تعهّد في منشور على منصة «إكس»، «بألّا تأمن المملكة ولا تتمكن من تأمين منشآتها النفطية والاقتصادية أو تصدير مواردها النفطية إلى الخارج، ما دام النظام السعودي يتدخّل في شأن اليمن تدخلاً سلبياً، ويعتدي على أبنائه ويحاصرهم».
وأضاف الفرح أن «أمن واستقرار المملكة مرتبط بوقف الحرب في اليمن، ورفع الحصار الشامل، ومن دون ذلك لن يستطيع المجتمع الدولي حماية هذا النظام، ولن يتمكّن من تأمين منشآته النفطية، والاقتصادية، أو استئناف تصدير النفط إلى الأسواق العالمية».