البنزين في أمريكا يقفز 50% منذ الحرب على إيران.. ما هي التداعيات؟
متابعات خاصة ـ المساء برس|
قفز متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.47 دولاراً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 50% منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وفق ما أعلنته جمعية السيارات الأمريكية، اليوم الاثنين.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي في وقت تواجه فيه الأسواق الأمريكية ضغوطاً متصاعدة جراء استمرار الحرب، وإغلاق مضيق هرمز، والحصار البحري على الملاحة السعودية، إلى جانب النقص الحاد في زيوت المحركات الذي كشفته تقارير “فايننشال تايمز”، حيث ارتفعت أسعار زيت الأساس من “المجموعة الثالثة” إلى نحو أربعة أضعاف منذ فبراير.
ضغط مباشر على جيوب الأمريكيين
ويترجم ارتفاع أسعار البنزين مباشرة إلى زيادة في تكاليف التنقل اليومي للمواطنين، وارتفاع في أسعار نقل السلع والخدمات، ما يضاعف من أعباء الأسر التي تعاني أصلاً من تضخم متصاعد. وتشير بيانات “شواب” إلى أن رسوم الوقود الإضافية في شركتي “يو بي إس” و”فيديكس” بلغت نحو 24%، بينما تجاوزت رسوم الشحن بالحاويات 75% في بعض الحالات.
معضلة انتخابية للبيت الأبيض
ويمثل هذا الارتفاع كابوساً لإدارة الرئيس دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
وكان ترامب قد وصل إلى البيت الأبيض بوعود بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية.
ويشير محللون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يحول الانتخابات إلى استفتاء على سياسة ترامب الإيرانية، وسط تزايد السخط الشعبي على الحرب.
مخاوف من ركود تضخمي
ويزيد ارتفاع أسعار البنزين من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يرفع كلفة الاقتراض على الأسر والشركات، ويزيد من احتمالات الركود التضخمي.
ويتزامن التضخم المرتفع مع تباطؤ النمو، في وقت تستمر فيه الحرب دون أفق واضح للخروج منها.