“فايننشال تايمز”: انهيار فصائل التحالف في المخا هز السعودية وأعاد إشعال حرب حاولت الخروج منها

متابعات خاصة ـ المساء برس|

كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، في تقرير مطول، تفاصيل الانهيار الكبير الذي منيت به الفصائل الموالية للتحالف السعودي في الساحل الغربي، والذي مكّن قوات صنعاء من السيطرة على ميناء المخا والزحف نحو مضيق باب المندب، في أكبر أزمة تواجهها الرياض منذ سنوات.

ونقلت الصحيفة عن مقاتلين موالين للحكومة قولهم إنهم “اكتشفوا أن معظم رفاقهم قد فروا بالفعل”، وأن قادتهم “فروا وتركوهم ضحايا للحرب”، مضيفة أن بعضهم دفن أسلحته في الصحراء، وباعها آخرون في الأسواق المحلية، بينما اختار آخرون الاحتفاظ ببنادقهم والفرار عبر التضاريس الجبلية.

وقال حسن، وهو مقاتل موالٍ للحكومة، طلب عدم الكشف عن اسمه: “عندما رأينا أن قادتنا قد فروا وأننا نُترك ضحايا للحرب، هربنا باتجاه عدن”، مضيفاً: “اكتشفنا أن معظم رفاقنا قد فروا بالفعل، ولم يكن أمامنا خيار سوى مغادرة المخا في تلك الليلة نفسها”.

ونقلت الصحيفة عن رامي، مقاتل آخر، قوله: “بينما كنا نقاتل على الخطوط الأمامية، لم يكن هناك من يدعمنا من الخلف؛ أدركنا متأخراً أن قادتنا قد فروا”، مشيراً إلى أن “بعض زملائه استسلموا، بينما باع آخرون أسلحتهم في السوق وفروا”.

ويُقدّر المحللون أن السعودية كانت تُجنّد ما يصل إلى 400 ألف مقاتل يمني قبل الهجوم الأخير، لكن ثارت تساؤلات حول فعاليتهم، حيث أثبتت القوات المتمركزة على الساحل أنها لا تُضاهي قوات صنعاء.

ويقول فارع المسلمي من تشاتام هاوس: “كان هناك نقص في العلاقات، واستهانة بالطرف الآخر، ونقص في المعلومات الاستخباراتية، وسوء تنسيق، وضعف شديد في نظام الاتصالات بين مختلف القوات”.

وخلصت الصحيفة إلى أن الانهيار أعاد إشعال صراع سعى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طويلاً إلى إخراج المملكة منه، ورفع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 125 ألف شخص نزحوا من ديارهم منذ بداية الشهر، وأن نحو 5 ملايين يمني نازحون داخلياً، وما يقرب من نصف السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

قد يعجبك ايضا