موقع عبري: السعودية عاجزة عن استعادة باب المندب وخياراتها تنحصر بين التصعيد المكلف والتنازلات

متابعات خاصة – المساء برس|

كشف تقرير لموقع “واي نت” العبري، اليوم السبت، عن حالة من الصدمة والارتباك داخل صفوف التحالف السعودي بعد السيطرة السريعة لقوات صنعاء على مضيق باب المندب وجزيرة ميون، مشيراً إلى أن الرياض لم تعد تملك خيارات سهلة لاستعادة الممر الاستراتيجي، الذي يشكل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.

ونقل التقرير عن مسؤول كبير في الحكومة اليمنية الموالية للتحالف قوله، بعد سقوط مدينة المخا: “لقد دفعوا بأمواج من المقاتلين والأسلحة، وتواصلنا مع الولايات المتحدة التي وعدت بأن الدعم الجوي السعودي في الطريق”، لكنه أضاف: “الدعم لم يأتِ أبداً، وسقطت المخا في أيدي الحوثيين”.

وأضاف أن جنرالات الجيش الموالي للتحالف تقدموا بطلب عاجل للحصول على غطاء جوي أثناء تقدم قوات صنعاء نحو المخا، غير أن القيادة المركزية الأمريكية اكتفت بالقول إنها “تتابع الوضع عن كثب”، دون أن تتحرك أي طائرة.

ووفقاً للتقرير، فإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصالين، على شن ضربات ضد قوات صنعاء، لكن ترامب رفض التدخل، واكتفى بالقول خلال زيارة لإيرلندا: “الحوثيون اتصلوا بنا. إنهم لا يريدون القتال معنا”.

وأعرب مسؤول بحكومة التحالف لوكالة “أسوشيتد برس” عن صدمته من عدم تحرك القوات الجوية السعودية لمنع سقوط المخا، مرجحاً أن الرياض لم تحصل على ضوء أخضر أمريكي لتنفيذ ضربات داخل اليمن.

ولفت التقرير إلى أن السيطرة على جزيرة ميون غيرت المعادلة العسكرية جذرياً، حيث لم تعد قوات صنعاء بحاجة إلى صواريخ باليستية أو طائرات مسيرة لتهديد السفن، وقال عمرو البيض، القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي: “الحوثيون ليسوا بحاجة الآن لاستخدام أسلحة متطورة لإغلاق باب المندب، يمكنهم ببساطة استخدام مدفع مثبت على سيارة”.

ويخلص التقرير إلى أن السعودية تواجه خيارين صعبين: إما التصعيد العسكري، وهو خيار مكلف في ظل تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية بسبب الحرب مع إيران، وتطور القدرات اليمنية؛ أو الحل الدبلوماسي، الذي يتطلب تقديم تنازلات قد تشمل رفع الحصار، وهي خطوة من شأنها أن تعزز قوة صنعاء على المدى الطويل.

قد يعجبك ايضا