من مصر إلى الشعب اليمني بعد الانتصار
ومايسطرون _ عمرو واكد|
أعزائي اليمنيين الشرفاء في عرين الشرف، أتوجه إلى سباعكم بالشكر ولله بالحمد على أنكم غمرتم المنطقة كلها بهرمونات السعادة الوافرة، وكذلك لأنكم رويتم شجرة الأمل في أرضها بنصركم الكاسح والمبين، تحية لكم وإلى أسودكم، والسلام والبركة على شهدائنا منكم.
الآن وقد اقتربت بوادر نهاية هذا الصراع المقيت الذي راح نتيجته زينة الشباب ودُمّرت به المدن ينكشف لنا عن مسئولية جديدة ولدت بنصركم المبارك، مسئولية إقليمية كبيرة، وأنتم لها باذن الله.
اليمن اليوم تقترب لأن تكون الدولة العربية الوحيدة في العالم التي ثورتها تمكنّت بالفعل من الحكم، هذا بعد سنوات كثيرة من دفع ثمن باهظ قبل الوصول إلى هذه اللحظة، هي أول دولة بكامل قواها تقف في وجه الصهاينة العرب الأقذار وتنتصر.
هذه مسئولية إقليمية جبّارة، وعلينا جميعاً ان ندعمكم، وأتمنى ألا تنعزلوا عن شعبكم العربي الكبير، وألا تنسوا فلسطين، فأنتم نصر الثورة ضد من احتل ارضها واستباح دماء أهلها، نصركم هو من أجل فلسطين، ونحن من أجلكم.
التجربة اليمنية في البناء بعد الثورة ستكون النموذج الذي ينسخ منه كل ثوار العرب، لذلك هي مسئولية كبيرة، كيف يدير العرب الأحرار شئون بلادهم؟ هذا السؤال ستجيب عنه اليمن ان شاء الله إذا استمر الحرص على صدق وأمانة التجربة أكثر من الحرص على نجاحها.
ربما هذا هو الدرس الأهم والأعظم في التجربة اليمنية اليوم، يتجلى هذا المعنى فيها: صدق وأمانة التجربة أهم من نجاحها أو نصرها، لأن النصر من عند الله، أما الصدق والأمانة فهذا بأيدينا نحن.
لذلك عزيزي اليمني، اسمحولي ان اقول ان ثورتكم ليست ثورتكم وحدكم، هي ثورتنا جميعاً، ونصركم نصرنا، ونهضتكم نهضتنا.. اللهم بارك في يمننا وفي أمّتنا.
*ممثل مسرحي مصري
*من صفحته على منصة إكس