صور فضائية توثق احتراق خزانات جيزان النفطية وتراجع الإنتاج السعودي لأدنى مستوى منذ 1990
متابعات خاصة ـ المساء برس|
كشفت شركة “سوار أطلس” المتخصصة في صور الأقمار الصناعية، اليوم، عن اشتعال النيران في ثلاثة خزانات لتخزين النفط على الأقل في مصفاة جيزان، جراء ضربات صنعاء التي استهدفت المنشأة خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه الصور لتؤكد حجم الأضرار التي لحقت بالمصفاة، في وقت أعلنت فيه وكالة بلومبرغ أن السعودية أبلغت منظمة أوبك بانخفاض إنتاجها من النفط الخام الشهر الماضي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1990.
وأفادت بلومبرغ، نقلاً عن التقرير الشهري لمنظمة أوبك، أن إنتاج السعودية من الخام تراجع بمقدار 1.9 مليون برميل يومياً ليصل إلى 6.238 مليون برميل يومياً في أغسطس/آب الماضي، وهو مستوى أدنى من القاع السابق الذي سجله في أبريل/نيسان خلال الحرب .
ووفقاً لبيانات شركة “كيبلر” لتحليلات البيانات البحرية، بلغت صادرات المملكة من النفط الخام 3.2 مليون برميل يومياً في أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ 13 عاماً.
ويعود هذا الانهيار إلى تضييق الخناق على طرق التصدير البحرية الرئيسية للسعودية خلال الحرب، بعدما كانت المملكة تصدّر معظم نفطها عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الصراع، لكن حركة الناقلات انخفضت بشكل حاد منذ 28 فبراير/شباط بعد بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ورد الحرس الثوري بإغلاق الممر الاستراتيجي.
ومنذ ذلك الحين، حوّلت الرياض جزءاً كبيراً من صادراتها عبر خط الأنابيب بين الشرق والغرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. غير أن الحصار البحري الذي أعلنته قوات صنعاء في يوليو/تموز الماضي، ضد الملاحة السعودية، افقد الرياض خيارها البديل لتصدير النفط وخلق تحديات وصعوبات أثرت بشكل كبير على صادراتها النفطية.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الثلاثاء الماضي، استهداف منشآت تابعة لأرامكو في أبها ونجران وجيزان، وإغلاق مؤقت للعمليات في عدة مواقع .
وتُظهر صور الأقمار الصناعية استمرار تصاعد الدخان من الخزانات المستهدفة في جنوب السعودية.
وتُعد مصفاة جيزان من المنشآت الاستراتيجية، إذ تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 400 ألف برميل يومياً، وكانت شركة أرامكو قد أعلنت إغلاقها في 27 يوليو/تموز الماضي قبل تأجيل إعادة تشغيلها .