المخا.. فرار قيادات قوات طارق والاستيلاء على آليات عسكرية متجهة إلى عدن

لحج – المساء برس|

تتسارع مؤشرات التفكك في صفوف الفصائل التابعة لطارق صالح على الساحل الغربي، مع انتقال حالة الانهيار من خطوط الانتشار العسكرية إلى حركة القيادات والآليات، في تطور يضع المخا أمام منعطف ميداني بالغ الحساسية.

وفي أحدث مظاهر هذا الاضطراب، استولى مسلحون في لحج، الأربعاء، على عدة آليات عسكرية تابعة لطارق صالح، قائد الفصائل المدعومة من الإمارات في الساحل الغربي، بعدما اعترضوا قوة كانت تتحرك عبر الخط الساحلي من المخا باتجاه عدن.

ونقلت مصادر قبلية في الصبيحة أن المسلحين اعترضوا أطقم عسكرية إماراتية حديثة، قبل أن يستولوا عليها عقب اكتشاف محاولة ضباط من قوات طارق إخراجها من المخا باتجاه عدن، في مشهد يعكس حجم الارتباك الذي بات يرافق عملية إعادة الانتشار والانسحاب.

وتشهد المخا نفسها موجة انسحاب ومغادرة متصاعدة، مع خروج عدد من كبار الضباط والقادة العسكريين، إلى جانب شخصيات سياسية اتخذت من المدينة مقراً لها خلال السنوات الماضية.

وتكتسب هذه الحركة دلالتها من كون المخا آخر معاقل قوات طارق على الساحل الغربي، ما يجعل الانسحاب منها مؤشراً يتجاوز الانسحاب التكتيكي إلى إعادة تموضع تحت ضغط ميداني متصاعد، خصوصاً مع الحديث عن امتداد الاشتباكات إلى أطراف المدينة وتقدم قوات صنعاء باتجاهها.

وكانت قوات طارق قد دخلت خلال الأيام الماضية في مسار تراجعي متدرج، بدأ من البرح، ثم امتد إلى موزع والوازعية، قبل أن تصل ارتداداته إلى المخا، في سلسلة تحركات توحي بأن خطوط الدفاع التي كانت تفصل المدينة عن مناطق المواجهة تتآكل تباعاً.

ومع انتقال المشهد من انسحاب الوحدات إلى فرار القيادات ومحاولة إخراج الآليات، تبدو المخا أمام اختبار حاسم، إذ لم تعد المعركة تدور فقط حول مواقع عسكرية متقدمة، وإنما حول قدرة قوات طارق على الاحتفاظ بآخر موطئ قدم رئيسي لها على الساحل الغربي.

وإذا تأكدت التقارير المتداولة عن وصول الاشتباكات إلى أطراف المدينة، فإن مسار الأحداث سيكون قد انتقل إلى مرحلة جديدة، عنوانها الضغط المباشر على مركز الثقل الأخير لقوات طارق بعد أيام من التراجع المتتابع.

قد يعجبك ايضا