بعد انسحاب قوات طارق منه.. ماذا تعرف عن معسكر خالد في المخا وما أهميته؟

خاص _ المساء برس|

​أفادت مصادر إعلامية، اليوم، بأن قوات طارق صالح ومعها تشكيلات عسكرية أخرى مدعومة سعودياً انسحبت من معسكر خالد الواقع شرق مديرية المخا غربي محافظة تعز، وسيطرت قوات صنعاء عليه، والذي يعد أحد أكبر وأهم القواعد العسكرية الاستراتيجية في اليمن. 

وفي هذا التقرير نسلط الضوء على طبيعة المعسكر، موقعه الجغرافي، وأهميته التكتيكية والاستراتيجية من المنظور العسكري.

​الموقع والمساحة الجغرافية: 

​يقع المعسكر تحديداً في منطقة “مفرق المخا” بمحافظة تعز غرب اليمن، على مفترق طرق رئيسية وحيوية تربط بين مناطق تعز، والحديدة، ومدينة المخا، وصولاً إلى مضيق باب المندب.

​ويبعد عن مدينة تعز بنحو 60 كيلومتراً، وعن مدينة المخا بنحو 40 كيلومتراً، كما تبلغ مساحته الإجمالية حوالي 12 كيلومتراً مربعاً، وتتكون من تلال وتحصينات عسكرية متقدمة.

​ويضم المعسكر أربع بوابات رئيسية وثانوية؛ بوابتان رئيسيتان (شرقية وغربية) وبوابتان ثانويتان (شمالية وجنوبية).

​الأهمية الإستراتيجية: 

​يسيطر المعسكر ويتحكم بخطوط الإمداد والحركة العسكرية والمدنية بين الساحل الغربي والمناطق الداخلية، كونه يمثل الخط الدفاعي الأول عن الطريق الرئيسي والاستراتيجي الرابط بين تعز والحديدة.

​كما يقع على مسافة قريبة من الممر الدولي الاستراتيجي باب المندب، ويشكل عمقاً إستراتيجياً ونطاقاً دفاعياً متقدماً لمحور تأمين ساحل المخا والبحر الأحمر.

​ويُعد معسكر خالد من القواعد العسكرية التاريخية الكبرى في اليمن، وشهد عبر السنوات صراعات متعاقبة للسيطرة عليه نظراً لموقعه الحاكم والحصين.

​الأهمية التكتيكية: 

​يتوسط المعسكر عدداً من المديريات الساحلية الواقعة غرب تعز، مما جعله نقطة ارتكاز محورية لتعزيز مختلف جبهات القتال الساحلية لقربه الجغرافي منها.

​وتقع منشآت المعسكر في منطقة تحيط بها المرتفعات والهضاب والتباب الحاكمة من جميع الاتجاهات، وهو ما منحه ميزة تكتيكية عالية تسهل عملية الدفاع عنه وحمايته ومراقبة محيطه بشكل كامل، إضافة لكونه يمثل الخط الدفاعي الثاني عن الأهداف الحيوية في مدينة المخا.

قد يعجبك ايضا