الإعلام الروسي يسخر من الغارات السعودية على القوات الحليفة لها
متابعات – المساء برس|
أعادت غارة جوية سعودية استهدفت، في 4 سبتمبر 2026، معسكرا في محافظة تعز تتمركز فيه قوات موالية للسعودية ورشاد العليمي، الجدل حول تكرار حوادث النيران الصديقة داخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن، وسط تقارير عن مقتل نحو 30 جنديا وإصابة 40 آخرين.
ووصفت وسائل إعلام روسية الحرب اليمنية بأنها من أكثر الصراعات تعقيدا وسوءا في الحسابات العسكرية والسياسية، في ظل تحول قوات يفترض أنها حليفة إلى أهداف للغارات.
ويربط تقرير نشره موقع دزين رو، في 7 سبتمبر 2026، تكرار هذه الحوادث بطبيعة العمليات التي اعتمدت فيها السعودية على قوات محلية ومقاتلين متعاقدين ومرتزقة، مقابل توفير الغطاء الجوي والأسلحة والتمويل.
وأشار إلى أن تعدد التشكيلات والولاءات ومراكز القرار صعّب عمليات القيادة والسيطرة والتنسيق بين القوات البرية والطيران، ما جعل التفوق الجوي والتسليحي غير كاف لضمان دقة تحديد مواقع القوات وهوياتها.
واستعاد التقرير حادثة وقعت خلال معارك الحديدة عام 2018، عندما تعرض رتل من القوات المتقدمة لقصف جوي نتيجة خطأ في تقدير هويته وموقعه، بحسب الروايات المتداولة، ما أدى إلى سقوط قتلى من الضباط والجنود.
ويطرح التقرير تكرار هذه الوقائع باعتباره مؤشرا على أزمة أوسع في إدارة الحرب، التي دخلت عامها الثاني عشر تقريبا دون أن تتمكن الغارات الجوية أو الاعتماد على القوات المحلية من حسم الصراع لمصلحة الرياض.
ويرى أن تعدد القوى وتضارب المصالح وتعقيد خطوط التماس يجعل امتلاك الأسلحة المتقدمة أقل أهمية من دقة المعلومات والتنسيق الميداني، لتبقى المفارقة أن قوات تقاتل تحت مظلة تحالف واحد قد تجد نفسها في بعض الحالات أمام نيران القوات التي يفترض أن توفر لها الدعم والحماية.