باحث مصري يكشف الأبعاد الاستراتيجية للضربة الصاروخية التي كشفت عنها صنعاء
متابعات خاصة _ المساء برس|
قال الباحث المصري سامح عسكر، إن اليمن شهدت اليوم تطوراً ميدانياً لافتاً، تمثل في نشر قوات حكومة صنعاء مقطع فيديو يوثق ضربة باليستية استهدفت اجتماعاً لما أسماها بـ”قيادات تابعة لحكومة المنفى المدعومة من الخارج”، كان منعقداً داخل ثلاث عربات مدرعة في مكان لم يتم الإعلان عنه.
وأوضح أن الفيديو أثار تساؤلات وانتباه المراقبين نظراً لدقة الإصابة الاستثنائية التي بلغت نسبة هامش خطأ تقترب من الصفر، وأسفرت عن تدمير العربات بالكامل ومقتل وإصابة من فيها.
وفي قراءته لدلالات هذا الفيديو، أشار الباحث المصري إلى أن المشهد يعكس ثلاثة تحولات رئيسية؛ أولها حصول قوات حكومة صنعاء على تقنيات ملاحية وهجومية متطورة يُرجح أنها تقنيات حصل عليها الإيرانيون لأنظمة روسية وصينية غير مراقبة غربياً، مثل نظام بيدو الصيني ونظام كوميتا الروسي، نظراً لاستحالة تحقيق هذه الدقة في ظل الاعتماد على نظام تحديد الموقع التقليدي أو وجود أنظمة تشويش غربية تمتلكها دول الخليج، حد قوله.
وثانيها، بحسب عسكر “تعرض قوات حكومة المنفى لاختراق استخباراتي عميق يسهل الوصول إلى قياداتهم واجتماعاتهم”.
وتابع:” وثالثها، وجود تفوق جوي لقوات حكومة صنعاء في معارك الساحل الغربي، بالتزامن مع افتقاد قوات حكومة المنفى لأي غطاء جوي خشية انتقام أنصار الله واستهدافهم لدول الخليج بقصف حقول ومحطات الطاقة”.
وعلى الصعيد الميداني والسياسي، لفت عسكر إلى غياب البيانات الرسمية الصادرة عن الطرف الآخر للاعتراف بالخسائر، مقابل قيام بعض الصفحات والمواقع المؤيدة له بنعي عشرات المقاتلي يومياً، من بينهم ضباط وقيادات كبيرة.
كما تطرقت ذات المواقع، بحسب عسكر، إلى رصد انسحابات لبعض أبناء قبائل الجنوب من المعركة استناداً إلى قناعة بأن ما يجري لا يعنيهم وأنه لا داعي لتقديم أرواحهم دفاعاً عن دول عربية أخرى بدلاً من اليمن.
واختتم بالقول إن هذه الانسحابات تبدو طبيعية في ظل عدم حصولهم على أي مقابل يبرر التضحية بأرواحهم سوى تحولهم إلى وقود لصراعات خارجية وتدخلات أجنبية، معتبراً أن الدعم الخليجي في اليمن يقتصر حصراً على السلاح وكل ما ينفق على أتباعهم موجه للقتل لا للحياة.