قيادي في مقاومة عدن يفضح السعودية بالوقائع والأدلة

متابعات خاصة _ المساء برس|

أصدر القيادي السابق في مقاومة عدن، عبدالله عبدالرزاق العدني (أبو مالك عزت العدني)، بياناً شديد اللهجة موجهاً للسعودية والتحالف، انتقد فيه بشدة توظيف الدين والزج بالشباب في معارك سياسية تحت غطاء ديني.

​واستهل العدني بيانه بالتأكيد على أن” هناك جهات تحرّك الشباب باسم الدين وتجعله ستاراً لمواقفها السياسية، مشدداً على أن الله لا يبارك في الكذب، ولا في استغلال عاطفة الناس، ولا في المتاجرة بعقائدهم ودمائهم”.

وأشار إلى أن” التحالف منذ عام 2015 وصف الحرب بأنها دينية، واستُخدم المشايخ يومها كممر آمن لتعبئة الناس وتحريكهم إلى الجبهات، ليتساءل عن مآل ذلك لاحقاً؛ حيث انتهت مراحل من الحرب واُغتيل عدد من المشايخ الصادقين في عدن، واضطر آخرون إلى مغادرة البلاد والهجرة في الأوطان، بينما سكت كثير ممن كانوا يرفعون راية الدين بالأمس”.

​وأضاف العدني في بيانه منتقدًا تكرار النهج ذاته بالقول: “واليوم تعيدون الكرة من جديد باسم الدين، وكأن ذاكرة الناس قد مُحيت!”.
وتساءل عن أسباب غياب هذه الحماسة طوال السنوات التي سيطر فيها الحوثي على العاصمة صنعاء منذ 2015، ولماذا لا تشتعل خطابات «الحرب الدينية» إلا حين تتعرض مصالح بعض الدول للخطر، في إشارة لمصالح السعودية.

وتابع بالقول:” لماذا توقفت هذه الحرب سنوات طويلة ثم عادت فجأة عندما تحركت الحسابات السياسية، ولماذا غابت أصوات بعض المشايخ الذين يحرّكون الناس اليوم حين قُتل مشايخ وعلماء عدن وانتهكت الحرمات وتوالت المآسي، ولماذا صمتوا حينها ليظهروا اليوم متحدثين باسم الدين كأنهم أوصياء عليه”.
​وفي معرض حديثه عن معايير نصرة القضايا، اعتبر القيادي السابق أن غزة كانت وما زالت قضية كاشفة وفاضحة أظهرت مقدار التفاوت بين الشعارات والمواقف.

كما لفت إلى أن غزة كشفت” كم من متستر باسم الدين يستطيع التحدث في قضايا كثيرة ثم يعجز عن إلقاء كلمة صريحة عن مأساة غزة خشية إغضاب من يملك عليه القرار أو قطع منفعة ومصلحة”، متسائلاً عما إذا كان هذا هو الدين المعهود، وما إذا كان من مقتضى نصرة المظلوم إنكار الظلم وقول كلمة الحق بعيدًا عن حسابات الدول ومصالح السياسيين.

​كما تابع متسائلاً عن معيار الجهاد الحقيقي” أهو ما قرره العلماء في كتب الفقه بضوابطه وأحكامه، أم هو الجهاد الذي تحدده مكاتب الأمراء فيُفتح حين تقتضي السياسة ويُغلق بتغير المصالح”، مؤكدًا أنه “إن كان المعيار هو الدين فليكن معيارًا في كل القضايا لا فيما يوافق سياسة هذه الدولة أو تلك”.
​وو عبدالله عبدالرزاق العدني رسالة تحذيرية بالقول: “اتقوا الله في الأمة، واتقوا الله في الشباب. لا تجعلوا الشباب حطبًا ووقودًا لمعارك تُفتح بقرار سياسي وتُغلق بقرار سياسي، ثم تتركونهم بعد ذلك لمصيرهم”.

وعا إلى عدم جعل الدين وسيلة لجمع المال أو المحافظة على المناصب والمصالح أو الخوف من خسارة الإقامة والمكانة والمكاسب.
وشدد على أن” الدين أجلّ من أن يكون مطيّةً للسياسة، ودماء الشباب أغلى من أن تكون ورقةً في يد أحد”، مؤكداً أن” من أراد نصرة الدين والأمة فليثبت على الحق حيث كان، وليتكلم بالعدل على القريب والبعيد، وليجعل ميزانه شرع الله لا رضا الحكام ولا حسابات المصالح”.

قد يعجبك ايضا