تحليلات غربية تعترف بفشل الردع الأمريكي أمام استراتيجية صنعاء البحرية.. “حرب غير مكلفة” أربكت أعتى الأساطيل
متابعات خاصة ـ المساء برس|
أقرت تقارير وقراءات تحليليّة غربية بالفاعلية الاستراتيجية والتكتيكية القاطعة للعمليات العسكرية التي تنفذها صنعاء في مسرح عمليات البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدة أن القوات المسلحة اليمنية نجحت في إبطال كفاءة الردع العسكري الأمريكي وإرباك تحركات التحالف بأساليب منخفضة التكلفة وعالية التأثير.
وأوضحت التحليلات أن صنعاء فرضت واقعاً بحرياً جديداً استهدف الشريان الاقتصادي للعدوان، واعتمدت على تكتيكات استنزاف فائقة الدقة تُستخدم فيها أدوات بسيطة كالمسيرات والصواريخ البحرية والإنذارات اللاسلكية التي لا تُكلف شيئاً، مقابل إجبار البوارج الأمريكية والتحالف على استهلاك صواريخ اعتراضية بمليارات الدولارات، ما أدى إلى إجهاد الدفاعات الجوية الغربية وتشتيت قدراتها اللوجستية في المنطقة.
ولفتت التقارير إلى أن القوة العسكرية الأمريكية الممتدة من الخليج إلى باب المندب أصبحت مجردة من الفاعلية الميدانية، بعدما أثبتت المعطيات أن التفوق العسكري لا قيمة له إذا امتنعت شركات التأمين وشحن البضائع عن الاستجابة للضمانات الغربية وانصاعت لإنذارات صنعاء، وهو ما أحدث اضطراباً واسعاً في الأسواق العالمية وأسهم في رفع أسعار النفط لفرض ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة على عواصم القرار الغربي.
وتخلص القراءات الغربية إلى أن صنعاء استطاعت تثبيت واقع عسكري وسياسي متجذر تجد فيه الرياض وواشنطن أنفسهما أمام مأزق استراتيجي طويل الأمد، يفرض عليهما خيارين لا ثالث لهما؛ إما الاستمرار في مواجهة استنزاف مكلفة وغير محسوبة النتائج، أو الإذعان للمطالب اليمنية المحقة ورفع الحصار.