مجلة أمريكية: السعودية تواجه تهديدات أمنية غير مسبوقة وأي عودة للحرب مع اليمن ستؤدي إلى تدمير بنيتها الاقتصادية
متابعات _ المساء برس|
قالت مجلة نيوزويك الأمريكية، إن السعودية تواجه مرحلة أمنية غير مسبوقة مع تصاعد التوترات في المنطقةا، إذ وجدت الرياض نفسها أمام تهديدات تأتي من عدة اتجاهات، في وقت تسعى فيه إلى حماية مشروعها الاقتصادي المرتبط بـ”رؤية 2030″.
وأشارت المجلة في تقرير لها إلى أن إيران وحلفاءها الإقليميين كثفوا الضغوط على شركاء الولايات المتحدة في المنطقة، عبر هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف البنية التحتية والطاقة وخطوط الملاحة، وباتت المملكة تواجه للمرة الأولى في تاريخها الحديث خصوماً قادرين على استهدافها من اتجاهات مختلفة.
وذكر تقرير نيوزويك أن عمليات إيران في الخليج رداً على الهجمات الأمريكية، أدت إلى اضطراب العمليات المرتبطة بالموانئ الواقعة على الساحل الشرقي للسعودية، وتأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه المملكة على استقرار حركة تصدير النفط والغاز، حيث يمثل الخليج أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
وأوضح التقرير أنه مع تصاعد المخاطر في الخليج، سارعت السعودية إلى تحويل جزء من تدفقات الطاقة نحو ساحل البحر الأحمر، عبر موانئها الغربية وخطوط النقل البديلة، إلا أن هذا المسار واجه تهديداً جديداً من “الحوثيين”، حيث بدأوا حملة استهداف للسفن السعودية في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي لسفنها، رداً على استمرار الحصار على اليمن.
ولم تقتصر الضغوط على الحدود الجنوبية، إذ أشار التقرير إلى أن فصائل عراقية مسلحة فتحت جبهة من الشمال، وذكرت نيوزويك أن “المقاومة الإسلامية في العراق”، وهي تحالف يضم فصائل مسلحة مدعومة من إيران، شنت هجمات دفعت إلى رد أمريكي سعودي مشترك عبر غارات جوية يوم الأربعاء.
ووفقا للتقرير، فإن السعودية في مواجهة المخاطر المتزايدة، تسعى لتشكيل تحالف أمني بحري يضم 14 دولة بهدف حماية حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
وترى نيوزويك أن التحديات الأمنية الحالية تمثل اختباراً لمشروع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يهدف إلى تحويل المملكة إلى اقتصاد متنوع بعيداً عن الاعتماد الكامل على النفط.
واعتبر التقرير نقلاً عن العميد المتقاعد عبد الله بن فرح الشايع، الملحق العسكري السعودي السابق في واشنطن، أن تجربة الحرب في اليمن شكلت درساً مهماً للسعودية بشأن حدود القوة العسكرية في مواجهة الجماعات المسلحة.
وقال الشايع إن الحرب اليمنية كانت أكثر تعقيداً من الحروب التقليدية، بسبب اعتماد” الحوثيين” على حرب العصابات، واستغلال التضاريس والانقسامات الداخلية، إلى جانب امتلاكهم قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة.
بدورها، قالت دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابقة لشؤون الشرق الأوسط ومديرة الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن السعودية تعلمت “الدرس القاسي” بعد سنوات الحرب في اليمن، وهو أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لمواجهة تهديد “الحوثيين”.
وأضافت أن استمرار وجود” الحوثيين” يجعل أي عودة للحرب السعودية اليمنية أمراً مدمراً للمملكة ولخطط النمو الاقتصادي.
وأكدت سترول أن الحملات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران أو “الحوثيين” لم تحقق نتائج حاسمة.