مطالب هندية بتخفيض الأسعار.. الحظر اليمني يضع أرامكو في مأزق مالي غير مسبوق

​متابعات خاصة _ المساء برس|

​في ظل تداعيات الحظر البحري اليمني المفروض على الملاحة السعودية وتأثيراته المباشرة على الاقتصاد السعودي، كشفت وكالة “بلومبرغ” عن أزمة جديدة تواجه شركة “أرامكو” السعودية؛ تمثلت في مطالب شركات التكرير الهندية بخفض أسعار بيع النفط المحمّل من ميناء “سيدي كرير” المصري على البحر الأبيض المتوسط بما يصل إلى 10 دولارات لكل برميل، تعويضاً عن التكاليف الإضافية الهائلة التي يفرضها مسار الدوران الإضافي حول القارة الأفريقية.

ز​تعكس هذه التطورات الأثر الاقتصادي الباهظ الذي يفرضه الحظر البحري اليمني على صادرات الرياض النفطية، إذ تشير الحسابات الاقتصادية إلى أن القيود التي فرضتها صنعاء على الملاحة السعودية تضيف نحو 20 مليون دولار من التكاليف الإضافية على كل شحنة نفط سعودية تنقلها ناقلة عملاقة بسعة مليوني برميل.

​وأوضح مراقبون أن آلية التصدير البديلة التي تعتمدها الرياض، والمتضمنة نقل النفط من ميناء ينبع وضخه شمالاً عبر الأنابيب إلى ميناء سيدي كرير المصري، تفرض أعباءاً مالية باهظة وتكاليف إضافية على شركة “أرامكو” نفسها، التي باتت تدرس حالياً تحديد سعر مستقل للشحنات المحملة عبر هذه الآلية الاستثنائية.

​والأدهى من ذلك، بحسب المراقبون، هو أن الآلية الجديدة تعاني من عجز هيكلي؛ إذ لا تستطيع استيعاب كامل الكمية التي كانت تصدرها السعودية مباشرة من ميناء ينبع قبل فرض الحظر اليمني، مما يضع أرامكو والاقتصاد السعودي أمام طريق مسدود وخسائر متراكمة.

​وفي ضوء ذلك يتساءل المراقبون بالقول: إذا كانت الشركات الهندية تطالب بتخفيضات بمليارات الدولارات، وإذا كانت أرامكو تتكبد خسائر فادحة وعجزاً في مسارات التصدير البديلة، وإذا كانت الدول الكبرى مثل الصين تهرع لتفاهمات مباشرة مع صنعاء لعبور باب المندب، فما الذي تنتظره السعودية لفك الحصار عنها من خلال الانصياع للاستحقاقات اليمنية قبل أن تتكبد مزيد من الخسائر خلال الفترة القادمة؟

قد يعجبك ايضا