رئيس وزراء العراق الأسبق عادل المهدي: اليمن لاعب مؤثر في أمن الطاقة العالمي

بغداد – المساء برس|

قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق الدكتور عادل عبد المهدي إن اليمن أصبح اليوم أحد أبرز الأطراف المؤثرة في التحولات الإقليمية والدولية، معتبراً أن التجربة اليمنية فرضت نفسها على حسابات القوى الكبرى، وأن سياسة الحصار المفروضة عليه لم تحقق أهدافها، بل أسهمت في تعزيز صموده ودوره في معادلات المنطقة.

وقال عبد المهدي، في مقابلة مع قناة المسيرة، إن المواجهة التي تشهدها المنطقة غيّرت قواعد الاشتباك، مشيراً إلى أن “المقاومة نقلت المعركة من مرحلة السكون إلى مرحلة الردع”، وأن أي اعتداء على دول وقوى محور المقاومة لم يعد يمر دون رد.

ورأى أن ما وصفه بـ”الإخفاق الأمريكي في البحر الأحمر” إلى جانب المواجهة مع إيران، يعكس تحولات استراتيجية تؤكد تغير موازين القوى، مضيفاً أن اليمن بات يمتلك تأثيراً يتجاوز حجمه الجغرافي، وأصبح رقماً صعباً في المعادلات الدولية المرتبطة بأمن الطاقة والممرات البحرية.

وشدد عبد المهدي على أن الحصار المفروض على اليمن منذ سنوات “حصار ظالم”، داعياً دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، إلى إنهائه والبحث عن حلول سياسية، مؤكداً أن معالجة الأزمة اليمنية بالحوار تخدم أمن المنطقة أكثر من استمرار الصراع.

واعتبر أن مساعي صنعاء لكسر الحصار تمثل، من وجهة نظره، محاولة لفرض معادلة جديدة بعد سنوات من الضغوط، مؤكداً أن “من مصلحة السعودية أن تسارع إلى إيجاد حلول مع اليمن”، محذراً من استمرار السياسات التي تؤدي إلى مزيد من التصعيد.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار عبد المهدي إلى أن شركة أرامكو شكلت الأساس الذي قامت عليه القوة الاقتصادية للمملكة، موضحاً أن أي اضطراب يمس قطاع الطاقة السعودي ستكون له تداعيات واسعة، في ظل الأهمية العالمية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأضاف أن باب المندب والبحر الأحمر أصبحا من أكثر الممرات البحرية تأثيراً في الاقتصاد العالمي، معتبراً أن التطورات الجارية في هذه المنطقة باتت تنعكس مباشرة على التجارة الدولية وأسواق الطاقة.

كما رأى أن المنطقة تشهد تراجعاً تدريجياً في النفوذ الأمريكي والمنظومة الغربية، بالتزامن مع صعود قوى إقليمية جديدة، معتبراً أن التحولات الحالية تعكس انتقالاً تاريخياً في موازين القوة الدولية.

وختم عبد المهدي بالتأكيد أن اليمن “أصبح اليوم على رأس الملفات الأساسية في العالم”، وأن دوره المتنامي يدفع العديد من القوى الإقليمية والدولية إلى إعادة حساباتها، مشيداً بصمود الشعب اليمني وما وصفه بتأثيره المتزايد في مسار الأحداث الإقليمية.

قد يعجبك ايضا