الحظر اليمني يعزل الأسطول السعودي البحري بحرمانه من التغطية التأمينية

​متابعات _ المساء برس|

​في حلقة جديدة من مسلسل التداعيات الاقتصادية الباهظة على لملاحة السعودية، أكدت وكالة “رويترز” تصاعد المخاوف الحادة، إثر حرمان جميع السفن المرتبطة بالسعودية من التغطية التأمينية ضد مخاطر الحرب، في تطور يعكس عجز الرياض الكامل عن حماية مسارها الملاحي أمام سطوة الحظر اليمني.

​وبحسب ما نقلته “رويترز”، تواجه التغطية التأمينية للسفن المرتبطة بالسعودية قيوداً غير مسبوقة في سوق التأمين البحري العالمي؛ حيث فرضت شركات التأمين على البضائع استثناءات صارمة على السفن المملوكة أو المُشغّلة أو المُدارة سعودياً، وفي السياق ذاته، تنتهج شركات التأمين على هياكل السفن حذراً شديداً وصل إلى حد وقف تقديم عروض الأسعار مؤقتاً لبعض المخاطر.

​وأدت هذه الأزمة المتصاعدة إلى صدور توصيات حاسمة من وسطاء القطاع البحري بضرورة تغيير مسار السفن المرتبطة بالسعودية، وسط صعوبة بالغة في الحصول على تغطيات تأمينية جديدة، وارتفاع جنوني في أسعار التغطية السنوية، بالتزامن مع شرود شركات التأمين في دراسة وتطبيق ضمانات مشددة للمخاطر المرتبطة بالرياض، ومحاولة تحديد المعايير الدقيقة لما يسمى “الرابط السعودي” الذي يجعل هذه السفن في مرمى العمليات اليمنية.

​ومع تفاقم أزمة التأمين البحري وحصار الملاحة، تتكشف بوضوح حقيقة المأزق الاستراتيجي للرياض، وفي هذا السياق يطرح مراقبون التساؤل التالي: إذا كانت سفن السعودية تُحرم بالكامل من التأمين ضد مخاطر الحرب، وإذا كانت أرامكو تتكبد خسائر بمليارات الدولارات في بدائل التصدير، فما الذي تنتظره السعودية لفك الحصار عنها؟، مشيرين إلى أن الحل الأنسب للرياض هو تنفيذ مطالب اليمن قبل أن تتضاعف حجم الخسائر.

قد يعجبك ايضا