بين مشروع “نيمبوس” وتفكيك شبكات التجسس.. سقوط القناع الأخلاقي لعمالقة التكنولوجيا

متابعات خاصة ـ المساء برس|

أعلنت شركة “غوغل” عن تفكيك شبكة بروكسي ضخمة، قالت إنها تتبع شركة “Alarum Technologies” الإسرائيلية، اخترقت ما يقرب من مليوني جهاز منزلي حول العالم.

وبينما تروج الرواية الرسمية للحادثة على أنها انتصار لشركة أمريكية على قرصنة إسرائيلية، يرى مراقبون أن هذا الصراع المزعوم لا يعدو كونه عملية غسل سمعة مدروسة، تحاول إخفاء التواطؤ العميق والمستمر بين عمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون وكيان الاحتلال الإسرائيلي.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “ميدل إيست مونيتو”، فإن الشبكة التي تديرها الشركة الإسرائيلية حولت الأجهزة المخترقة، بما فيها أجهزة التلفاز الذكية والهواتف وأجهزة التوجيه المنزلية (الراوتر)، إلى عقد في شبكتها الواسعة.

يذكر أن هذه العقد تُستخدم كوكلاء (Proxies) لتوجيه حركة الإنترنت عبر أجهزة أناس حقيقيين، مما يصعّب تتبع مصدر الهجمات الإلكترونية ويجعلها تبدو كأنها صادرة من مستخدمين عاديين.

وزعمت “غوغل” أن الشبكة كانت تُستخدم بشكل أساسي في عمليات احتيال إعلاني”.

وأكد الخبراء أن قدرات هذه الشبكة تتجاوز بكثير الاحتيال المالي، إذ يمكن توظيفها بسهولة في عمليات تجسس إلكتروني وسرقة بيانات حساسة.

ولا يمكن النظر إلى هذه الحادثة بمعزل عن العلاقة التكافلية بين الشركات التكنولوجية الأمريكية والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية؛ فالكيان الإسرائيلي يمتلك تاريخًا طويلًا في استخدام شركات التكنولوجيا المدنية، مثل “NSO Group” المطورة لبرنامج التجسس “بيغاسوس”، كواجهة لعمليات استخباراتية.

ولكن، هل يمكن لشركات مثل “Alarum” أن تنمو وتطور أدوات اختراق بهذا الحجم دون الاستفادة من بنى تحتية وخدمات سحابية وبرمجيات توفرها شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة؟

المشاريع المشتركة بين “غوغل” و”أمازون” و”الجيش” الإسرائيلي، مثل مشروع “نيمبوس” (Nimbus) لتقديم خدمات سحابية حكومية، تظهر أن العلاقة تتجاوز مجرد المنافسة، وهي شراكة استراتيجية تجعل من الصعب تصديق رواية البطل الأمريكي الذي يتصدى للشرير الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن عملية التفكيك هذه قد تكون مجرد إجراء لتجنب الملاحقة القانونية والتنظيمية، أو لإخفاء حقيقة أن نفس هذه التقنيات تُستخدم بموافقة ضمنية في إطار التعاون الأمريكي الإسرائيلي الأمني.

 

قد يعجبك ايضا