بعد انهيار مطارح فدغم… الرياض تدفع بالحجوري لمحاولة الإنقاذ

متابعات خاصة _ المساء برس|

​في اعتراف ضمني بفشل “مطارح الريان” في تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية، وتآكل قاعدتها الشعبية بعد انكشاف زيف ذرائعها، بدأت السعودية تحريك أوراقها الأخيرة عبر استدعاء القيادات السلفية لمحاولة إضفاء “صبغة دينية” على تحركات حمد بن فدغم، التي باتت توصف في الأوساط الشعبية والقبلية بالمسرحية الهزلية.

وفي تحول لافت يعكس مدى مأزق الرياض، ظهر الشيخ يحيى الحجوري في مقطع صوتي مروجاً لشرعية “النكف القبلي” الذي أعلنه فدغم، وبدلاً من أن يدعو الحجوري إلى وحدة الصف، سارع لتوظيف نصوص القرآن والسنة –وفق قراءته– لمحاولة تبرير “استجارة” منتحلة الشخصية (ميرا صدام)، مدعياً أن “الإجارة أصل ثابت”. 

وهذا التورط السلفي في قضية خاوية من المضمون لا يراه المراقبون سوى محاولة أخيرة من السعودية لصبغ تحركات فدغم بغطاء ديني يمنع انفضاض القبائل عنه.

ويؤكد مراقبون أن هذا التحرك ليس معزولاً، بل هو امتداد لاستراتيجية سعودية ممتدة منذ 11 عاماً، تعتمد على شراء الولاءات الدينية وتوظيف التيارات السلفية لخدمة مشاريعها التفتيتية. فالرياض التي لا تزال تصمت عن الفواحش الموثقة في عدن وتغض الطرف عن معاناة اليمنيين، تستنفر اليوم دعاتها وتدفع بالحجوري إلى الواجهة فقط حينما يتعلق الأمر بأجندة سياسية تهدف لإرباك جبهة صنعاء الداخلية.

ويتزامن هذا التطور مع اعترافات الناطق العسكري للتحالف، تركي المالكي، الذي أكد بصورة غير مباشرة ضلوع الرياض المباشر في تحريك القبائل ضد صنعاء، وهو ما ينسف ادعاءات فدغم بكون مطرحه نزيهاً ومستقلاً. 

قد يعجبك ايضا