زلازل تضرب فنزويلا وتساؤلات حول توقيت الكارثة في ظل فراغ سياسي وأزمة مع واشنطن
كراكاس ـ المساء برس|
ضرب زلزالان متتاليان شمال فنزويلا، اليوم، مخلفين 164 قتيلاً وأكثر من 900 مصاب في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، وانهيار عشرات المباني، في كارثة طبيعية دفعت الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ وإغلاق مطار العاصمة.
وتأتي هذه الكارثة في وقت تعيش فيه فنزويلا أوضاعاً استثنائية بالغة التعقيد، في ظل الضغوط الأمريكية المتواصلة وغياب الرئيس نيكولاس مادورو عن المشهد.
وأفادت وكالة “رويترز” بإغلاق مطار مايكيتيا في فنزويلا “بسبب الأضرار الناجمة عن الزلزال”، مشيرة إلى أن الحكومة “ستعلن حالة الطوارئ”.
وأعلن وزير داخلية فنزويلا أن “الزلزال ضرب بشكل مباشر 8 ولايات وهناك مناطق في العاصمة كاراكاس تأثرت بشكل كارثي”.
وأكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز أن “الحكومة تعلن حالة الطوارئ بعد الزلزال”.
وارتفعت حصيلة الضحايا من 32 قتيلاً و700 مصاب في الحصيلة الأولية، إلى 164 قتيلاً وأكثر من 900 مصاب.
وتعيش فنزويلا منذ أشهر أوضاعاً سياسية واقتصادية استثنائية، في ظل استمرار الضغوط والعقوبات الأمريكية الخانقة التي تستهدف خنق اقتصادها والنيل من استقرارها.
كما تشهد البلاد فراغاً سياسياً منذ اختطاف الرئيس الشرعي نيكولاس مادورو، في عملية وصفتها كاراكاس بأنها “قرصنة دولة” تقف وراءها واشنطن، مما فاقم حالة عدم الاستقرار وأضعف قدرة الدولة على مواجهة الكوارث.
وفي هذا السياق، يطرح مراقبون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزلازل طبيعية أم أنها “مدبرة”، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة تمتلك تاريخاً طويلاً في استخدام الكوارث الطبيعية كغطاء لتنفيذ عمليات زعزعة استقرار، أو توظيفها للضغط على أنظمة لا تروق لواشنطن، كما حصل في دول عدة حول العالم.
ويشير هؤلاء إلى أن تزامن الكارثة مع غياب الرئيس الشرعي للبلاد وتحت وطأة حصار أمريكي خانق، يثير شكوكاً حول إمكانية استغلال هذه الكارثة لتعميق الأزمة الفنزويلية ودفع البلاد نحو مزيد من الفوضى.