لماذا قررت الرياض ملاحقة قيادات الانتقالي دولياً؟ وما علاقة ذلك بتحركات الإمارات ضد الإصلاح؟

خاص _ المساء برس|

كشفت مصادر سياسية مطلعة عن خلفيات التحرك السعودي الأخير ضد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً _ عبر حكومة عدن _ بتقديم طلب لمجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي وعدد من قيادات المجلس. 

​وبحسب المصادر، فإن التحرك اللافت الذي قامت به السعودية وحكومة عدن لم يكن خطوة منفردة، بل جاء رداً مباشراً ومنسقاً على ضغوط إماراتية مكثفة تُمارس في المحافل الدولية ضد حزب الإصلاح الحليف الأبرز للرياض في اليمن، كما أن هذا التحرك يأتي كخطوة استباقية لمنع الزبيدي من السفر إلى أي دولة يمارس منها نشاطه السياسي. 

​وأشارت المصادر إلى أن السعودية تهدف من وراء هذا التحرك إلى وضع أدوات أبوظبي (المجلس الانتقالي) تحت طائلة الضغط الدولي، في محاولة لإجبار الإمارات على كبح جماح تحركاتها الدبلوماسية في واشنطن ضد حزب الإصلاح. 

و​تأتي هذه التطورات في ظل تقارير استخباراتية ودولية متواترة – كانت قد برزت الشهر الماضي – تفيد بأن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات تصنيف “حزب الإصلاح” كتنظيم إرهابي. 

وبحسب مراقبون فإن واشنطن تراجعت مؤقتاً عن هذا المسار نتيجة حاجتها الملحة لقوة الإصلاح الميدانية لمواجهة “الحوثيين” في أي معركة مقبلة، إلا أن هذه التهديدات لا تزال تمثل “ورقة ضغط” تستخدمها أبوظبي ضد الرياض.

​ويرى المراقبون بأن ملف العقوبات على قيادات الانتقالي سيتحول إلى “سلاح ردع” تلوح به الرياض كلما شعرت بأن أبوظبي تجاوزت الخطوط الحمراء في التحرك ضد الإصلاح.

قد يعجبك ايضا