اتهام رسمي للإمارات بالوقوف خلف اغتيال القيادي الإصلاحي عبدالرحمن الشاعر في عدن

عدن ـ المساء برس|

كشفت التحقيقات الأولية للجهات المعنية في حكومة عدن في جريمة اغتيال القيادي التربوي البارز في حزب الإصلاح، عبدالرحمن الشاعر، التي هزت مدينة عدن، عن وجود “خلية إجرامية منظمة” تتلقى تمويلاً خارجياً، وترتبط بأطراف في الإمارات، وفق ما أفادت مصادر مطلعة.

وبحسب محاضر الاستدلالات، فإن الخلية المكونة من 6 عناصر، يتزعمها المدعو “عبدالرحمن الأوماني”، بدأت التخطيط للعملية منذ شهرين، وتوزعت أدوار أعضائها بين الرصد والتنفيذ، حيث تمكنوا من مراقبة الشاعر 3 مرات أمام مدرسة النورس قبل استهدافه.

وأقر المنفذون بأن دافع الجريمة كان “سياسياً مباشراً”، تضمن عبارات تحريضية ضد حزب الإصلاح وقياداته، ووصفهم بـ”الهدف المطلوب تصفيته”.

وأظهرت التحقيقات أن الخلية تلقت تمويلاً بالعملة السعودية من شخصية مقيمة في مصر، مرتبطة بجرائم سابقة ومدعومة من أطراف في الإمارات، في اتهام رسمي للإمارات. 

وقد تسلم الجناة 30 ألف ريال سعودي كدفعة أولى، مع وعود برواتب شهرية قدرها 3 آلاف ريال مقابل الاستمرار في تصفية قائمة من الأسماء المستهدفة.

وأقر المتهمون بوجود تنسيق مع عناصر داخل الأجهزة الأمنية في عدن، في إشارة إلى حجم الاختراق، كانت مهمتهم “مسح تسجيلات كاميرات المراقبة” عقب العمليات، لضمان عدم تتبع المنفذين.

كما تلقوا وعوداً بتسهيل مغادرتهم البلاد، وهو ما حدث بالفعل مع المنفذ المباشر، الذي سافر عبر مطار عدن إلى القاهرة قبل أن تلقيه السلطات المصرية القبض عليه.

وكشفت الاستدلالات أن اثنين من الجناة ينتميان إلى قوات “العمالقة”، واثنين آخرين إلى “الحزام الأمني” التابع للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.

كما أظهرت الفحوصات الجنائية أن المتهمين الستة كانوا تحت تأثير المخدرات والمسكرات أثناء ارتكاب الجريمة.

وتأتي هذه الاعترافات لتضع الإمارات في دائرة الاتهام المباشر، وتكشف عن شبكة معقدة من التمويل والتخطيط والتنسيق الأمني، تستهدف تصفية شخصيات سياسية في عدن، في وقت تعاني فيه المدينة من انفلات أمني حاد وتتصارع فيه الفصائل الموالية للتحالف على النفوذ.

قد يعجبك ايضا