سلاح إيراني جديد يثير قلق الكيان الإسرائيلي… لا يُرى ولا يُعترض
متابعات _ المساء برس|
تناولت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ما وصفته بأداة إيرانية حديثة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبرةً أنها تمثل نسخة مطوّرة من أسلوب «الفيت كونغ» ولكن بصيغة رقمية موجهة ضد “إسرائيل”.
وأشارت الصحيفة إلى أن كثيرين داخل” إسرائيل” لا يدركون طبيعة المرحلة الحالية من المواجهة مع إيران، موضحة أن الصراع لم يعد يقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة، بل انتقل إلى ساحات أكثر تعقيدًا تتعلق بالحرب الرقمية والتأثير المعرفي، حيث تدور معركة موازية تستهدف تشكيل الرأي العام العالمي، ولا سيما داخل الولايات المتحدة.
وأضافت أن النهج الإيراني الراهن يستند بدرجة كبيرة إلى التجربة الفيتنامية خلال الحرب مع الولايات المتحدة، إذ أدركت قوات الشمال الفيتنامي آنذاك أن حسم المواجهة عسكريًا ضد واشنطن أمر بالغ الصعوبة، فلجأت إلى الحرب النفسية كوسيلة بديلة. ووفق هذا المنطق، لم يكن الهدف تحقيق نصر ميداني مباشر، بل إضعاف التأييد الشعبي للحرب داخل المجتمع الأمريكي.
وبحسب «معاريف»، فإن طهران تتبنى اليوم هذا الأسلوب بعد تكييفه مع أدوات العصر الحديث، إذ ترى في الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة، خصوصًا خلال فترة إدارة ترامب، ثغرة استراتيجية يمكن استغلالها.
وترى الصحيفة أن الهدف الإيراني لا يتمثل في الترويج لأيديولوجيتها أمام المواطن الأمريكي، بقدر ما يركز على تعميق الانقسام الداخلي، ودفع الفئات المترددة إلى تبني مواقف رافضة للحرب.
ولفتت الصحيفة إلى أن أحد أبرز مظاهر هذا التطور يتمثل في قدرة إيران على إنتاج محتوى دعائي مصمم بعناية ليلامس البعد العاطفي للجمهور المستهدف. وأشارت في هذا السياق إلى حملة «ليغو راب» التي ظهرت مؤخرًا، حيث جرى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مقاطع مصورة تُظهر قادة غربيين في هيئة شخصيات «ليغو» ساخرة ضمن مشاهد متحركة مصحوبة بإيقاعات راب رائجة.
ووفقًا للصحيفة، فإن اختيار شخصيات «ليغو» لم يكن عشوائيًا، بل جاء كوسيلة مدروسة لتجاوز الحواجز النفسية لدى المتلقي، فالمشاهد، بحسب التحليل، قد يتجنب تلقائيًا أي محتوى دعائي صادر عن طرف معادٍ، لكنه يتفاعل بسهولة مع مادة ساخرة تبدو أقرب إلى الثقافة الشعبية الأمريكية.
ومن هذا المنطلق، ينجح هذا النوع من المحتوى في التسلل إلى النقاش العام، مستفيدًا من سرعة انتشاره على منصات التواصل الاجتماعي، ومن ظهوره كما لو أنه نابع من أصوات معارضة داخل المجتمع الأمريكي نفسه.