من الرياض… قيادي جنوبي بارز ينقلب على السعودية ويعلن دعمه للمجلس الانتقالي
متابعات خاصة _ المساء برس|
في موقف لافت من داخل العاصمة السعودية الرياض، جدّد عبدالناصر الوالي، وزير الخدمة المدنية السابق وعضو المجلس الانتقالي الجنوبي (المُعلن حله)، دعمه الصريح للمجلس الانتقالي، مؤكدًا أنه لا يزال يمثل “الحامل السياسي للقضية الجنوبية”، في رسالة بدت كرفض مباشر للمساعي السعودية الرامية إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في الجنوب.
ودعا الوالي، في تغريدة نشرها من الرياض، إلى مشاركة شعبية واسعة في فعالية الرابع من مايو، معتبرًا هذا التاريخ “يوم التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي”، في إشارة واضحة إلى تمسكه بالمجلس ومشروعه.
ويأتي موقف الوالي بعد أشهر فقط من مشاركته في جلسة إعلان حل المجلس الانتقالي بالعاصمة السعودية، وهي الخطوة التي جرت تحت ضغوط سعودية هدفت إلى إعادة ترتيب موازين القوى في الجنوب، وإنهاء نفوذ المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا.
وفي منشوره، شدد الوالي على أن “من حق الناس أن تدافع عن حامل قضيتها، المجلس الانتقالي الجنوبي، وأن تتمسك به؛ أصاب أم أخطأ، فالشعب وحده من يقيّمه، وهو من يقرر مستقبله”، في تأكيد واضح على أن شرعية المجلس تُستمد من الحاضنة الشعبية الجنوبية، لا من الخارج.
كما حملت تصريحاته رسالة سياسية مباشرة إلى الرياض، حين أشار إلى أن مستقبل المجلس الانتقالي وموقعه في المعادلة الجنوبية “شأن داخلي”، في ما اعتُبر انتقادًا صريحًا للتدخلات السعودية في المجلس وتوجهاته السياسية.
ولم يكتفِ الوالي بتجديد دعمه للمجلس الانتقالي، بل أعاد التأكيد على جوهر المشروع السياسي الذي يتبناه، قائلًا إن من حق الجنوبيين “الدفاع بشراسة عن حقهم في فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب العربي الحرة الفيدرالية كاملة السيادة”.
وأضاف أن “المال ولا القوة ولا السلطة ليست ما يصنع نجاح أي فكرة، بل القبول الشعبي”، مؤكدًا أن مشروع استعادة “الدولة الجنوبية” بات – بحسب وصفه – الخيار الذي يحظى بقبول واسع في الجنوب، بعد سقوط مختلف المشاريع البديلة التي طُرحت خلال السنوات الماضية.