كاتب إسرائيلي يحذر: نقترب من الهزيمة شمالًا وجنوبًا
متابعات _ المساء برس|
رأى الكاتب والصحفي الإسرائيلي آفي أشكنازي أن القيادة السياسية في “إسرائيل” تُظهر عجزًا واضحًا عن إدارة المواجهات المتزامنة على أكثر من جبهة، من لبنان وغزة وصولًا إلى إيران، معتبرا أن زمام القرار لم يعد بيد “تل أبيب” فعليًا، بل بات خاضعًا من جهة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن جهة أخرى لطهران.
وفي مقال نشرته صحيفة “معاريف” الأحد، قال أشكنازي إن ترامب فرض على “إسرائيل” وقف عملياتها الهجومية في لبنان، بينما لم يُبدِ الموقف ذاته تجاه نشاط حركة حماس في غزة.
وأضاف أن “إسرائيل” لا تملك قدرة حقيقية على التأثير في الساحة الإيرانية، خصوصًا أن طهران تواصل دعم كل من حزب الله وحماس.
وبحسب الكاتب، فإن التصعيد الذي شهدته الجبهتان خلال الأيام الماضية جاء نتيجة توجيهات إيرانية، مستفيدًا من حالة الضعف التي تعانيها “إسرائيل” والولايات المتحدة، إلى جانب القيود المشددة المفروضة على تحركات “الجيش الإسرائيلي”، وهو ما تسبب في تنامي الإحباط داخل المؤسسة العسكرية.
وأشار إلى أن” الجيش الإسرائيلي” يواصل تنفيذ عمليات ميدانية داخل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، تشمل اقتحام قرى جنوب لبنان والاشتباك مع عناصر من حزب الله، الذي بات يعتمد أسلوب حرب العصابات.
ولفت إلى أن الحزب ما يزال يحتفظ بمنصات لإطلاق الصواريخ موجهة نحو الداخل الإسرائيلي ومواقع تمركز القوات.
ونقل أشكنازي عن مصدر عسكري قوله بأن حزب الله يواصل تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القوات في المناطق الحدودية، إلى جانب استمرار القصف على المستوطنات الإسرائيلية
وانتقد الكاتب محدودية رد “الجيش الإسرائيلي”، موضحًا أن سلاح الجو يواجه قيودًا كبيرة في تنفيذ عملياته داخل لبنان، في وقت يتمركز فيه قادة حزب الله في بيروت ومناطق أخرى خارج نطاق الاستهداف المباشر.
وفي وصف رمزي، شبّه أشكنازي أداء” الجيش الإسرائيلي” بمحاولة البحث عن إبرة وسط كومة قش، في إشارة إلى صعوبة تحقيق أهدافه العسكرية في لبنان.
وحذر من أن استمرار وجود ما وصفها بـ”مدن الملاذ” التابعة لحزب الله سيقود “إسرائيل” إلى الهزيمة، معتبرًا أن إعادة الأمن إلى شمال البلاد تبدو بعيدة المنال في ظل المعطيات الحالية.
وختم بالقول إن “الجيش الإسرائيلي” ينزلق تدريجيًا إلى ما سماه “المستنقع اللبناني” تحت تأثير الضغوط والسياسات الأمريكية، بينما تستغل حماس هذا المشهد في الجنوب لتعزيز تحركاتها ورفع مستوى تحديها للجيش الإسرائيلي، متسائلًا عن موعد حصول الجيش على تفويض سياسي واضح، حيث تنتظر القيادة الإسرائيلية بدورها أن يأتي بموافقة أمريكية، للتحرك بشكل أوسع ضد نفوذ حماس في غزة.