منطقة الخليج “قنبلة طاقة موقوتة”.. والأسواق تستعد للأسوأ

متابعات خاصة ـ المساء برس|

حذر رئيس شركة توتال إنرجي الفرنسية باتريك بويانيه، اليوم، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وحرمان الأسواق العالمية من 20% من احتياطيات النفط والغاز سيؤدي إلى “عواقب وخيمة” لا يمكن للاقتصاد العالمي تحملها.

وقال بويانيه في تصريحات له، إن بقاء هذا الحجم الهائل من الطاقة عالقاً في منطقة الخليج دون حركة هو بمثابة “قنبلة موقوتة” ستدفع أسعار السلع الأساسية إلى عنان السماء، داعياً جميع الأطراف إلى تغليب الحكمة والعمل على فتح ممرات آمنة للملاحة.

جاء هذا التحذير في وقت كشفت فيه وكالة بلومبرغ أن صدمة فقدان ما يقارب مليار برميل من النفط الخام، والذي كان يفترض أن يعبر المضيق خلال الأسابيع الماضية، لم يتم استيعابها بعد من قبل الأسواق، وأن عواقبها بدأت للتو في الظهور.

وأكد خبراء من وكالة الطاقة الدولية أن حجم هذا الاضطراب يفوق قدرة السوق على التعويض، مما قد يدفع نحو “انهيار في الطلب العالمي” نتيجة الارتفاع الحاد في الأسعار.

وفي هذا الإطار، قدرت مؤسسة “فيتول” لتجارة الطاقة أن إعادة تشغيل البنية التحتية المتضررة في المنطقة، حتى في حال التوصل إلى اتفاق فوري، قد تستغرق سنوات، مما يعني أن أسعار النفط المرتفعة ستظل سمة أساسية للمشهد الاقتصادي العالمي في المستقبل المنظور.

ويأتي استمرار هذه الأزمة نتيجة مباشرة لاستمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، رغم أن طهران كانت قد أبدت مرونة وفتحت المضيق مؤقتاً بعد الإعلان عن هدنة في لبنان. غير أن واشنطن أصرت على موقفها، معلنة استمرار حصارها البحري، وهو ما تعتبره طهران العقبة الأساسية إلى جانب المطالب المفرطة والتهديدات الأمريكية أمام أي تقدم في المسار الدبلوماسي.

قد يعجبك ايضا