حصار بحري على إيران.. هل تكون هذه هي الورقة الأخيرة لواشنطن بعد 40 يوماً من الفشل؟

متابعات خاصة ـ المساء برس|

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) دخول الحصار البحري على موانئ إيران المطلة على الخليج العربي وخليج عمان، حيز التنفيذ منذ الساعة الخامسة مساء.

وتأتي هذه الخطوة، التي وصفها مراقبون بأنها “محاولة يائسة لفرض معادلات جديدة”، في أعقاب فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات بين طهران وواشنطن في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي استمرت نحو 25 ساعة.

ويرى محللون أن فرض الحصار البحري يهدف إلى الضغط على طهران وتصعيد مستوى التحدي، لاستخدامه كورقة ضغط في أي مفاوضات قادمة؛ بهدف دفع إيران لتقديم تنازلات، خاصة فيما يتعلق بملفَي مضيق هرمز والبرنامج النووي.

وتحاول واشنطن خنق الاقتصاد الإيراني وابتزاز طهران دبلوماسياً، في محاولة لانتزاع تنازلات كانت قد عجزت عن تحقيقها عبر الحرب المباشرة التي استمرت 40 يوماً.

وفي المقابل، أكدت طهران رفضها القاطع لهذه الخطوة، معتبرةً أنها تمثل “عدواناً” و”عملية حربية”.

و توعدت القيادات الإيرانية، وعلى رأسها قائد القوة البرية لحرس الثورة، بأن “إيران سجن ومستنقع لأي معتدٍ”، مشددةً على أن أي محاولة لفرض حصار ستقابل برد حازم.

كما شددت طهران على أن “لا تغيير في وضع مضيق هرمز” دون اتفاق “معقول”، مؤكدةً سيطرتها الكاملة على الملاحة في هذا الممر الحيوي.

ويواجه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انتقادات داخلية حادة.

ووصفت صحيفة “نيويورك تايمز” سياسته بأنها “أوصلت أمريكا إلى حافة هزيمة استراتيجية مذلة”، فيما يرى مراقبون أن الحصار هو محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد فشل الخيار العسكري، واستعادة بعض ماء الوجه في الملف الإيراني.

ومع استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان رغم شروط طهران بوقفها، تبقى المنطقة على صفيح ساخن، في انتظار ما ستفرزه الجولة المقبلة من المفاوضات، إن تمت.

قد يعجبك ايضا