صحيفة عبرية: الرواية التي باعها الجيش للجمهور بشأن حزب الله انفضحت
متابعات خاصة _ المساء برس|
كشفت صحيفة هآرتس العبرية، في تقرير للكاتب عاموس هرئيل، عن تزايد التحديات التي تواجه الرواية الرسمية التي روّجها جيش وحكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن مجريات الحرب، في ظل تطورات ميدانية معقّدة على الجبهة الشمالية.
وأوضح هرئيل أن المشهد الحالي “أكثر تعقيداً” مما تم تقديمه للجمهور، مشيراً إلى أن” انضمام حزب الله إلى المواجهة عقب اغتيال علي خامنئي، أظهر ثغرات واضحة في السردية التي تحدثت عن إضعاف خصوم إسرائيل”.
وبحسب التقرير، فإن حزب الله، ورغم تعرضه لقصف يومي، استغل الفترة الماضية لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز قدراته العسكرية، حيث يخوض حالياً حرب عصابات ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة ضمن نطاق محدود بين الحدود اللبنانية ونهر الليطاني، وهي المنطقة التي تعمل فيها أربع فرق عسكرية إسرائيلية.
وأشار هرئيل إلى أن الحزب يطلق نحو 200 صاروخ وطائرة مسيّرة يومياً باتجاه المستوطنات والقوات الإسرائيلية في شمال “إسرائيل” وجنوب لبنان، وهو ما يفوق بكثير التوقعات التي سادت لدى الجمهور الإسرائيلي عند بداية الحرب، والتي صُوّرت حينها كحملة ضد تنظيم “تمت هزيمته”.
وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى تراجع حماس جيش الاحتلال الإسرائيلي لمواصلة التصعيد على الجبهة اللبنانية، رغم ضغوط سابقة مارسها على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للموافقة على عمليات أوسع.
ويُعزى هذا التراجع إلى تحويل الجزء الأكبر من الموارد العسكرية نحو المواجهة مع إيران، ما ترك القوات الإسرائيلية في لبنان دون غطاء كافٍ.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن مستوى الموارد والاهتمام المخصصين للجبهة اللبنانية حالياً أقل مما كان عليه في المواجهات السابقة مع حزب الله، وهو ما يرفع من حجم المخاطر والتحديات التي قد تواجهها “إسرائيل” في المرحلة المقبلة.