ارتفاع أسعار الوقود في أمريكا و”إسرائيل” لمستويات قياسية
متابعات – المساء برس|
تشهد أسعار الوقود داخل الكيان الاسرائيلي قفزة غير مسبوقة مع دخول زيادات جديدة حيز التنفيذ مطلع أبريل، في ظل تداعيات الحرب على إيران التي دفعت بأسعار النفط عالميا إلى مستويات مرتفعة، ما انعكس مباشرة على السوق المحلية.
وأقرت الجهات المختصة رفع سعر لتر البنزين إلى 8.05 شيكل، في أعلى مستوى يلامس الأرقام القياسية، مدفوعة بزيادة بلغت 49 بالمئة في أسعار الوقود بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، وفقا لبيان إدارة الوقود والغاز.
ويعد هذا المستوى الأعلى منذ صيف 2022، كما يقترب من الذروة التاريخية المسجلة عام 2012 عند 8.25 شيكل للتر، في مؤشر على تصاعد الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالطاقة.
التقديرات الاقتصادية تشير إلى أن موجة الغلاء الجديدة ستدفع مؤشر أسعار المستهلك للارتفاع بنحو 0.3 بالمئة، في وقت سجلت فيه أسعار البنزين زيادة إجمالية تصل إلى 15 بالمئة منذ اندلاع الحرب.
الزيادات لم تقتصر على البنزين، إذ تشمل ارتفاعات واسعة في مختلف منتجات الطاقة، حيث يرتفع سعر الديزل بنسبة 30 بالمئة، وزيت الوقود بنسبة 50 بالمئة، وغاز البترول المسال بنسبة 40 بالمئة، والغاز الطبيعي بنحو 50 بالمئة، إضافة إلى وقود الطائرات الذي سيصعد بنسبة 36 بالمئة.
وحذر معهد الطاقة الإسرائيلي من تداعيات مباشرة على الاقتصاد، متوقعا زيادة نفقات الطاقة للأسر بنسبة 12 بالمئة لتصل إلى 2215 شيكل شهريا، وهو أعلى مستوى مسجل، مع تحميل إجمالي الأسر أعباء إضافية تقدر بنحو 685 مليون شيكل شهريا.
كما عززت التطورات الأخيرة، بما في ذلك توسع المواجهة ودخول قوات صنعاء، المخاوف من امتداد التأثير إلى مضيق باب المندب، وهو ما قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة.
وفي سياق متصل، تعرضت مصافي التكرير في حيفا لهجوم إيراني جديد، هو الثاني خلال فترة قصيرة، وسط تهديدات باستهداف منشآت طاقة إضافية، ما يزيد من حالة القلق في سوق الطاقة.
كما سجلت الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الوقود، مع بلوغ أسعار البنزين والديزل مستويات قياسية، حيث اقترب سعر الجالون من 6 دولارات، في ظل تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
ويعكس هذا الارتفاع تأثير اضطراب إمدادات النفط وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما أدى إلى زيادة مباشرة في تكاليف النقل والإنتاج داخل الاقتصاد الأمريكي.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الزيادة في دفع معدلات التضخم إلى الارتفاع، مع انعكاسات واسعة على أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى زيادة الأعباء المعيشية على الأسر، وتراجع القدرة الشرائية، وسط مخاوف من تباطؤ اقتصادي إذا استمرت أسعار الوقود عند هذه المستويات المرتفعة.