كمائن ثلاثية ومواجهات صفرية: تفاصيل يوم قتالي عنيف في جنوب لبنان

لبنان _ المساء برس|

أكد الصحفي اللبناني علي مرتضى أن يوم أمس الأحد 29 آذار/مارس 2026 يُصنَّف كواحد من أعنف وأكثف الأيام القتالية في تاريخ المواجهة بين حزب الله وقوات الكيان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المقاومة الإسلامية أصدرت خلاله 70 بياناً عسكرياً وثّقت فيها تحولاً دراماتيكياً في وتيرة العمليات، حيث انتقلت من “الدفاع والصد” إلى “الإغارات الهجومية وكمائن الاستدراج المركبة”.

وأشار إلى أن “محرقة المدرعات الكبرى” شكّلت العنوان الأبرز لليوم، مع توثيق تدمير 18 دبابة ميركافا، توزعت وفق المحاور التالية:

• محور البيّاضة – شمع: شهد سحق 5 دبابات، إحداها احترقت بالكامل في اشتباك من “مسافة صفر” شرقي بلدة شمع.

• محور القوزح: شهد “كمين الاستدراج الثلاثي” عند الساعة 21:20، حيث تم تدمير دبابة، ثم تدمير الثانية التي جاءت لسحبها، ثم ضرب القوة الراجلة بمسيرة انقضاضية.

• محور القنطرة وعيناتا: تحولت ساحاتها إلى “مقبرة” للمحلّقات الانقضاضية التي اصطادت 5 دبابات بدقة جراحية.

ولفت مرتضى إلى أن العمليات لم تقتصر على استهداف الدروع، بل سجلت المقاومة “إنجازات مشاة” استثنائية، حيث نفذت:

• كمين حولا في الساعة (17:30): استهداف قوة من 15 جندياً داخل منزل، وضرب ناقلة جند “ناميرا” أثناء محاولتها الإخلاء.

• إغارة مارون الراس (22:00): تنفيذ هجوم مباشر ومفاجئ قرب الحسينية باستخدام القناصات والأسلحة الصاروخية، ما أحدث إرباكاً شديداً في صفوف النخبة.

• التحامات مسافة صفر: تكررت في شمع وعيناتا، حيث أجبر المقاتلون المروحيات المعادية على التدخل لانتشال الإصابات تحت غطاء دخاني كثيف.

وأضاف أن المقاومة اعتمدت استراتيجية “إعماء العمق” من حيفا إلى صفد، حيث كانت الصواريخ والمسيّرات تضرب “عقل” العدو، موضحاً:

• شلّ مدينة صفد عبر استهداف ثلاثي طال قاعدة “بيريا” (الدفاع الجوي)، وقاعدة “عين زيتيم” (اللوجستيات)، وقاعدة “غيفع” (التحكم بالمسيّرات).

• ضرب خلفيات حيفا بصواريخ نوعية طالت “عين شيمر” و“رغفيم” بعمق يصل إلى 75 كلم.

• استهداف متكرر لـ”كتسرين” و“ثكنة كيلع” في الجولان المحتل لإرباك خطوط الإمداد الشرقية.

كما أشار إلى أن سلاح الدفاع الجوي سجّل حضوراً قوياً عبر 4 عمليات نوعية، تمثلت في:

• التصدّي لطائرة حربية فوق النبطية فجراً.

• إسقاط محلّقة مسلحة فوق المنصوري عصراً.

• طرد المروحيات من أجواء الناقورة والعديسة، ما عرقل عمليات الإخلاء الطبي للعدو.

وختم بالإشارة إلى أن العدو اليوم غرق في “رمال الجنوب” المتحركة، حيث قوبلت كل محاولة تقدم بـ”محلّقة” أو “كمين استدراج”، فيما تحولت كل محاولة إخلاء طبي إلى مقتلة جديدة.

قد يعجبك ايضا