تقارير غربية: النفط مرشح للارتفاع إلى 200 دولار
متابعات _ المساء برس|
أفادت تقارير اقتصادية دولية بوقوع تداعيات غير مسبوقة نتيجة التصعيد العسكري الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران، والذي أسفر عن إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة عالمياً.
وذكرت التقارير أن التداعيات أدت إلى تراجع تدفقات النفط بنحو 11 مليون برميل يومياً، في مؤشر يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب الأسواق العالمية.
وأوضحت وكالة بلومبرغ، في تقرير لها، أن أسعار النفط قد تقفز إلى مستوى 200 دولار للبرميل إذا استمرت الحرب، ما ينذر بموجة ارتفاعات حادة ستؤثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية، وتزيد من الضغوط على الدول المستوردة للطاقة.
كما حذرت من ارتفاع معدلات التضخم على مستوى العالم، بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي، نتيجة تفاقم أزمة الطاقة الناجمة عن تداعيات الحرب، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات معقدة ومتداخلة.
وأشارت التقارير إلى أن نقص إمدادات الوقود تسبب في فجوة تُقدّر بنحو 9 ملايين برميل يومياً، وهي كمية تفوق استهلاك عدة دول أوروبية، ما يعكس اختلالاً كبيراً بين العرض والطلب ويزيد من حدة الأزمة.
وفي السياق ذاته، تواجه أوروبا خطر نقص حاد في إمدادات الديزل خلال الأسابيع المقبلة، نظراً لاعتمادها الكبير على الواردات، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على قطاعات النقل والصناعة، ويتسبب في اضطرابات اقتصادية واسعة.
وأضافت بلومبرغ أن سوق الغاز الطبيعي المسال يمر بأزمة أكثر تعقيداً، في ظل غياب بدائل قادرة على سد العجز، مما يزيد من الضغوط على الأسواق ويرفع احتمالات استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
كما لفتت إلى أن العالم يشهد استنزافاً غير مسبوق للمخزونات النفطية في محاولة للحد من تداعيات الأزمة، غير أن هذه الجهود تبدو محدودة الفاعلية مع استمرار التوترات وتفاقم اضطرابات الإمدادات.
وبيّنت أن الخيارات المتاحة أمام الحكومات أصبحت ضيقة للغاية، في ظل غياب حلول سريعة واستمرار الضغوط الجيوسياسية، ما يضع صناع القرار أمام تحديات كبيرة تتطلب إجراءات استثنائية.
وأشارت إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدفع العالم نحو أزمة اقتصادية شاملة، مع تزايد المخاطر المرتبطة بأمن الطاقة، وارتفاع احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود عميق، وسط أجواء من عدم الاستقرار والتقلبات الحادة.