توماهوك” ينفد.. هل تعجز الولايات المتحدة عن خوض صراعات أخرى بعد حرب إيران؟
متابعات خاصة ـ المساء برس|
كشفت شبكة CBS News الأميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من 850 صاروخ توماهوك خلال العدوان على إيران، وهو رقم يزيد بنحو 9 أضعاف ما يشتريه البنتاغون سنوياً .
ووفقاً للتقارير، فإن مشتريات البنتاغون السنوية من صواريخ توماهوك تبلغ حوالي 90 صاروخاً فقط سنوياً، فيما كان طلب البحرية الأميركية للسنة المالية 2026 لا يتجاوز 57 صاروخاً .
ويقدر إجمالي مخزون البنتاغون من هذه الصواريخ بنحو 3100 صاروخ فقط .
وأعرب مسؤولون في البنتاغون عن قلقهم من المعدل المرتفع لاستهلاك الصواريخ، وقد وصف أحد المسؤولين المخزون المتبقي في الشرق الأوسط بأنه “منخفض بشكل مقلق”، في حين حذر آخر من أن القوات الأميركية تقترب من حالة “ونشستر” – وهو مصطلح عسكري يعني نفاد الذخيرة .
وقالت كيلي غريكو، كبيرة الباحثين في معهد ستيمسون، إن “الولايات المتحدة تدرك أنها لا تمتلك قدرة كافية على الضرب بعيد المدى، وتحاول بناء هذه المخزونات، لكنها تستمر في استنزافها” .
وتشير التقديرات إلى أن إعادة تعبئة المخزون المنضب قد تستغرق سنوات، حيث يستغرق تصنيع صاروخ توماهوك الواحد بين 18 و24 شهراً بسبب تعقيد مكوناته . ورغم إعلان شركة رايثيون (RTX) عن اتفاقية لزيادة الإنتاج إلى أكثر من 1000 صاروخ سنوياً، فإن هذه الجهود تمتد على عدة سنوات ولن تلبي الاحتياجات الفورية للحرب .
ويُقدَّر أن تكلفة الصواريخ المستخدمة وحدها تصل إلى نحو 3 مليارات دولار.
وأشارت التقارير إلى أن استنزاف مخزون التوماهوك يثير مخاوف أوسع بشأن جاهزية القوات الأميركية لخوض صراعات محتملة في مسارح أخرى، مثل المحيطين الهندي والهادئ، إذ تُعتبر هذه الصواريخ العمود الفقري لقدرات الأسطول الأميركي بعيدة المدى .